التوجيهات الكريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود والتي جاءت انطلاقا من حرصه -أيده الله- على الوقوف إلى جانب الأشقاء في لبنان وتقديم العون والمساعدة للشعب اللبناني الشقيق إثر الانفجار الذي حدث في مرفأ بيروت، والتي تبعها إعلان وزارة الخارجية عن عزم حكومة المملكة تقديم مساعدات إنسانية عاجلة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، تضامنا مع الشعب اللبناني الشقيق في مواجهة آثار هذه الكارثة الأليمة، ترسم أمامنا ملامح المشهد الإنساني الذي تشتمل عليه كافة الأطر المحيطة بالإستراتيجيات والسياسات الإقليمية والدولية للمملكة العربية السعودية.
وحين نمعن في باقي التفاصيل المحيطة بالمشهد اللبناني نستنبط أن الأزمات التي يمر بها لبنان عبر التاريخ ليست نتاج كوارث طبيعية أو مؤامرات مجهولة المصدر فما تم ويتم من جرائم وتفجيرات واغتيالات وتجاوزات ومغامرات لامسؤولة ينتج عنها جر هذا البلد العربي إلى مزيد من النكبات والأزمات الإنسانية مصدرها ميليشيات حزب الله الإرهابي، تلك الذراع الإيرانية التي تتمركز في لبنان ولا تتورع عن تنفيذ كافة التجاوزات للأعراف الدولية والمبادئ الإنسانية وجلب المزيد من الدمار وتحقيق المزيد من الخراب في سبيل تنفيذ أوامر نظام إيران والحرس الثوري، فهي أداته في هذا الجزء من الوطن العربي كبقية أذرعه في المنطقة والتي تستمر في تنفيذ ذات الجرائم تحقيقا لهدف واحد وهو المضي في أجندة النظام الإيراني الخبيثة في سبيل زعزعة استقرار المنطقة وتهديد أمنها.
لا شك في أن الإرهاب الإيراني في المنطقة والمتمثل فيما تقوم به ميليشيات خارجة عن القانون تتلقى أوامرها من النظام في طهران ودعمها منه وبقية الدول الداعمة للإرهاب لتستمر في ارتكاب المزيد من الممارسات التي من شأنها قتل الأبرياء وتهديد استقرار وأمن الدول التي تعاني من تواجد هذه العصابات على أراضيها ويمتد أثر ذلك الخراب إقليميا ودوليا.
انفجار بيروت والحيثيات المرتبطة به وما تزامن معه من تحذير الحكومة اليمنية عبر تصريح وزير الإعلام اليمني معمر الأرياني من مخاطر غرق أو انفجار ناقلة النفط صافر، ودقه ناقوس الخطر لتدارك كارثة بشرية واقتصادية وبيئية تفوق انفجار مرفأ بيروت بمئات المرات، وقوله بأن ناقلة النفط صافر الراسية قبالة ميناء رأس عيسى في البحر الأحمر تعتبر قنبلة موقوتة تتخذها ميليشيا الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران ورقة للضغط والابتزاز.
هذه المعطيات تؤكد أن الحاصل في لبنان واليمن تحديدا باختلاف تفاصيله يتفق من حيث الخطر الذي تشكله الميليشيات الإرهابية المدعومة من إيران إقليميا ودوليا، ولا يدع الكثير من الخيارات أمام المجتمع الدولي لاتخاذ موقف حازم ورادع تجاه سلوك نظام طهران والتهديدات المترتبة عليه.
[email protected]