530 رطلا.. وزن المركبة الفضائية التي أطلقتها الصين الأسبوع الماضي لاستكشاف المريخ
وهذه هي المهمة الثالثة هذا الصيف التي تستهدف الكوكب الرابع بعدًا من الشمس. وأرسلت الصين الأسبوع الماضي مركبة فضائية أيضًا للمريخ، تزن حوالي 530 رطلًا، ومن المقرر أيضًا أن تصل في وقت مبكر من العام المقبل. وإذا نجحت هذه المركبة في مهمتها، فستصبح الصين الدولة الثالثة فقط التي تهبط على هذا الكوكب بعد النجاح الذي حققه مسبار سوفياتي في عام 1971 لكنه فقد الاتصال بسرعة، في الوقت الذي حاول فيه الأوروبيون الهبوط على المريخ مرتين وفشلوا.
وأرسلت الهند مسبارًا للمريخ في عام 2013، وأطلقت الإمارات مسبارًا الأسبوع الماضي كذلك، والذي سيكمل رحلته التي تبلغ ملايين الأميال في فبراير.. لكن السير على أرض المريخ إنجاز مختلف تمامًا. فحتى الاتحاد السوفيتي لم يتمكّن من قيادة مركبة متجوّلة بنجاح على الكوكب الأحمر. وإذا نجحت الصين في السير على الكوكب الأحمر «فستطير وقتها لأعالي السماء» بالمعنيين الحرفي والمجازي للجملة.
وفي هذه الأثناء، تبدو السيطرة على مدار الأرض محل خلاف، كما كانت دائمًا. ففي العام الماضي أسقطت الهند أحد أقمارها الصناعية، وانضمت إلى لاعبي الفضاء الكبار على مدار الأرض. ووضعت روسيا قمرًا صناعيًا يُشار إليه باسم كوزموس 2542، وعملت على إطلاق قمر آخر أصغر باسم كوزموس Cosmos 2543، والذي تحرك هذا الصيف بالقرب من قمر صناعي روسي آخر «وحقنت جسمًا جديدًا في المدار»، ووصفت الولايات المتحدة التحركات الفضائية الروسية بأنها «اختبار لهجوم الأقمار الصناعية».
والتخطيط الإستراتيجي العسكري للسيطرة على الفضاء قديم جدًا ويعود إلى عصر الجنرال الصيني الراحل صن تزو الذي عاش في قرون قبل الميلاد. ولكن الصراع أصبح اليوم فعليًا في أعالي السماء.
إن الاستكشاف السلمي للفضاء لتحقيق مصلحة الدول الشخصية جدير فعلًا بالاهتمام. ولكن من الصعب أن ننكر أن أولئك الذين يتمتعون بخبرة أكبر في العمل بالفضاء سيكونون مجهزين بشكل أفضل للسيطرة عليه أو الدفاع عنه.
فعلى مدى ثلاث سنوات في الفترة بين 1969-72، مهّدت أمريكا للهبوط على القمر، ثم فقدت الاهتمام به لعقود. واليوم تفكر الولايات المتحدة والصين وروسيا واليابان في إرسال مركبات فضائية على متنها بشر إلى القمر في العقد المقبل أو نحو ذلك. وربما يكون وجود القليل من المنافسة بين هذه الدول بمثابة دفعة مفيدة لاستكشاف الفضاء.