المهم، «الطاهرة» كالامار هي أفضل مصدر لآلات الإعلام الدعائي المتجني، إذ تصيغ تصريحاتها بأسلوب مخاتل، بحيث تتفادى المساءلة الحقوقية، وفي نفس الوقت «تفبرك» للإعلام الشعوبي، ليوزع للاتهامات بالكوم لخصوم أردوغان.
مثلا، في تقرير بشأن وفاة الرئيس المصري السابق محمد مرسي، رحمه الله، صاغت كالامار التقرير بعبارات مطاطة، وأبعد ما يكون من الحقوقية، إذ لم ترصد في التقرير أية وقائع فعلية، لكنها ملأت تقريرها بـ «إيحاءات» خداعة، مثل «الأرجح أنه..» و«ربما لم..» و«المتوقع أن..» و«عما إذا..». وهذه مجرد ظنيات، لكن صيغت بأسلوب يمكن الإعلام الدعائي من تقديم الظنيات على أنها وقائع. وكان التقرير بمثابة هبة مجانية للآلات الإخوانية مثل قناة الجزيرة وقنوات الإخوان المنبوذة في تركيا ولندن وتونس. وهذا أيضا ما تفعله كالامار مع قضية خاشقجي التي حولها أردوغان إلى «فيلم هندي»، يعرض وقت الحاجة، حين انهيار العملة، وعندما يشحن المرتزقة السوريين إلى ليبيا، وحين وجه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي تحذيرا شديد اللهجة و«لطمة» لأردوغان. وفي كل حال يشغل أردوغان الفيلم، وتلعلع كالامار بلطميات دعائية شفاء لغليل الإخوان ولتقر أعينهم، إذ أجمعوا أمرهم بليل وهم يمكرون.
*وتر
الأوباش، المنظرون..
مفتونين بالسوء
يتترعون على الموائد
إذ يذبحون أطفال اللجوء،
قرابين لآلهة الحزب..
[email protected]


