المحتوى المنشور بترخيص من الشريك التجاري. صحيفة وول ستريت جورنال

كوفيد.. والحمض النووي وفصيلة الدم

أصحاب فصيلة دم «أو» أقل عرضة للإصابة

كوفيد.. والحمض النووي وفصيلة الدم

45 % احتمالية إصابة أعلى بفيروس كوفيد-19 لأصحاب فصيلة الدم «إيه A»، و35 % أقل لأصحاب فصيلة الدم «أو O»

خضع ملايين الأمريكيين لاختبارات الحمض النووي الشخصية من شركات مثل توينتي ثري آند مي 23 and Me لمعرفة ما إذا كانت جيناتهم تضعهم في خطر أكبر للتعرض للأمراض، مثل: سرطان الثدي والقولون. والآن هذه الاختبارات تحدد الأشخاص الذين هم أكثر عُرضة للإصابة بمرض كوفيد-19/‏ Covid-19 بناءً على نوعية فصيلة دمهم.

ونشرت توينتي ثري آند مي، يوم الإثنين، نتائج مهمة محتملة تؤكد أن الأشخاص الذين يحملون فصيلة الدم O كانوا أقل عُرضة بنسبة 14 % من أنواع الدم الأخرى (A، B، AB) للإصابة بفيروس كوفيد-19، و19 % أقل عُرضة للحاجة إلى علاج في المستشفى بعد حساب العمر والجنس والأمراض المصاحبة والعرقية وكتلة الجسم.

ومن بين الأفراد المعرضين للإصابة بفيروس كوفيد-19، كان أصحاب فصيلة الدم O أيضًا أقل عُرضة بنسبة 19 % لإيجابية اختباراتهم. ويبدو أن هناك اختلافًا بسيطًا في الحساسية بين أنواع الدم الأخرى.

وتأتي هذه النتيجة الأولية من تحليل توينتي ثري آند مي لعيّنة 750 ألف شخص وافقوا على السماح باستخدام حمضهم النووي في أبحاث كوفيد.

وسُئل المشاركون أيضًا عما إذا كانوا قد عانوا من أعراض البرد أو ما يشبه الإنفلونزا، وتم تشخيصهم أو علاجهم من مرض كوفيد وإدخالهم إلى المستشفى بسبب المرض.

ويشير بحث توينتي ثري آند مي إلى أن النتائج التي توصل إليها مدعومة بدراسة جديدة سابقة للنشر تقارن 8582968 متغيّرًا جينيًا بين 1610 مرضى في إسبانيا وإيطاليا الذين يحتاجون إلى الأكسجين أو التهوية الميكانيكية.

وأظهرت الاختلافات في موقعين فقط للكروموسوم ارتباطًا كبيرًا بشدة بكوفيد. وكانت واحدة من فصائل الدم المشفرة الإيجابية هي فصيلة الدم إيه A، التي تعاني من خطر أعلى للتعرض للفيروس بنسبة 45 %، والإصابة لفشل الجهاز التنفسي، بينما كان لدى أصحاب فصيلة الدوم أو o خطر أقل بنسبة 35 ٪.

ووجدت الدراسات في السابق أيضًا روابط بين أنواع الدم والأمراض المعدية والمزمنة. على سبيل المثال، يبدو أن أصحاب فصيلة الدم أوO أقل عُرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والنوبات القلبية، حيث يقع جين فصيلة الدم في سلسلة من الحمض النووي التي تنظم الالتهاب وتخثر الدم، والتي تلعب دورًا مهمًا في مدى الإصابة بكوفيد-19 من عدمها.

ولاحظ مؤلفو الدراسة الأوروبية أن التباين في موقع الكروموسوم لفصيلة الدم ارتبط بعوامل تخثر الدم وإنترلوكين-6/‏ interleukin-6، وهو بروتين التهابي يشارك في عواصف السيتوكين التي تهاجم الجهاز التنفسي.

وترسل توينتي ثري آند مي مجموعات مجانية إلى نحو 10 آلاف من مرضى كوفيد المصابين بأمراض شديدة على أمل تحديد روابط جينية أكثر أهمية. ويمكن أن تساعد هذه النتائج في توجيه قرارات العلاج وتوفير تقدم آخر للعلماء الذين يحاولون كسر لغز فيروس كوفيد ـ19.
المزيد من المقالات
x