المحتوى المنشور بترخيص من الشريك التجاري. صحيفة وول ستريت جورنال

مشغلو الخدمات اللوجيستية يرفعون معدلات التوظيف بسبب نشاط التجارة الإلكترونية

أتاحوا أكثر من 20000 فرصة حتى شهر مايو

مشغلو الخدمات اللوجيستية يرفعون معدلات التوظيف بسبب نشاط التجارة الإلكترونية

السبت ١٣ / ٠٦ / ٢٠٢٠

2.5 مليون وظيفة جديدة كسبها الاقتصاد الأمريكي إجمالا في مايو، بعد خسارة 22.1 مليون وظيفة في شهري مارس وأبريل

أضافت شركات الطرود ومستودعات التخزين أكثر من 20000 وظيفة مع ارتفاع الطلب على المبيعات عبر الإنترنت، حيث تسببت شركات النقل والإمداد المرتبطة بالتجارة الإلكترونية في الولايات المتحدة في توفير وظائف بأعداد كبيرة بشهر مايو الماضي، بعد أن كثّف المستهلكون المحليون من عمليات التسوق عبر الإنترنت، في حين أظهر الاقتصاد الأوسع نطاقًا علامات على التعافي من صدمة جائحة فيروس كورونا المستجد. وأضافت شركات البريد السريع والمراسلة التي تسلم طرودًا للمنازل والشركات 12100 وظيفة الشهر الماضي، وفقًا لأرقام العمالة الأولية المعدلة موسميًا، والتي نشرها مكتب الولايات المتحدة لإحصاءات العمل يوم الجمعة.

وكان الشهر الماضي هو الثالث على التوالي من التوسع في قطاع التوظيف، حتى مع إغلاق معظم الاقتصاد الأمريكي في أبريل ومايو.

وكانت شركات التوصيل تسعى جاهدة لتلبية الطلب غير المسبوق خلال عمليات الإغلاق واسعة النطاق، حيث تعاني شبكات الطرود من الإجهاد بسبب التعامل مع سيل من الطلبات الجديدة عبر الإنترنت لكل شيء من السلع الأساسية المنزلية إلى معدات المكاتب المنزلية. وتضيف عملاقتا تسليم الطرود فيدكس كورب FedEx Corp ويونايتد بارسيل سيرفيس United Parcel Service Inc. رسومًا إضافية على بعض الشحنات لتعويض ارتفاع التكاليف، الناتج عن ارتفاع الطلب على تسليم شحنات أثناء العطلات الرسمية.

على الجانب الآخر، أضاف مشغلو وحدات التخزين والمستودعات 8500 وظيفة جديدة في مايو بعد إلغاء 90500 وظيفة في أبريل.

وفي حين أضافت شركة آمازون Amazon وولمرت Walmart الآلاف من وظائف لتلبية زيادة الطلبات عبر الإنترنت منذ مارس، إلا أن التوظيف الإجمالي في هذا القطاع، والذي يشمل التوزيع الصناعي وتجارة التجزئة، لا يزال دون مستويات ما قبل الوباء.

وقال نيك بانكر Nick Bunker، الخبير الاقتصادي في موقع البحث عن الوظائف Indeed.com، إن معدل توظيف عمال التسليم والمخازن يمكن أن يتسارع مع إعادة فتح المزيد من الشركات.

وأضاف بانكر إن الوظائف المطلوبة للحصول على مساعدة لوظائف الدعم اللوجستي في التخزين وإدارة سلسلة التوريد تتساوى تقريبًا مع ما كانت عليه قبل عام، بينما تقلصت الوظائف في جميع القطاعات الأخرى.

على الجانب الآخر، لم ينضم مشغّلو الشحن الأكثر تركيزًا على الأعمال الصناعية إلى معدلات التوظيف المرتفعة. وألغت شركات النقل بالشاحنات 1200 وظيفة في مايو، بعد أن ألغت 89.800 وظيفة في أبريل. وخفضت شركات السكك الحديدية الرواتب لـ2100 وظيفة الشهر الماضي بعد إلغاء 4100 وظيفة في أبريل.

أما شركات النقل بالشاحنات فتضررت بشدة بسبب انخفاض حجم الشحن هذا العام، ولا تزال حذرة في تعاملاتها وتركّز على التحكم في التكاليف.

أيضًا، انخفضت طلبيات الشاحنات الثقيلة في المناطق الشمالية بنسبة 37٪ في مايو مقارنة بالعام السابق، حيث طلبت أساطيل الشحن ما يصل إلى 6600 شاحنة، وفقًا للتقديرات الأولية من مزوّد بيانات النقل «إف تي آر.FTR»

وقال دون أكي Don Ake نائب رئيس إف تي آر لأصحاب الشاحنات التجارية في بيان: «من الصعب على الأساطيل التخطيط للاحتياجات المستقبلية من المعدات في ظل هذه الظروف الغريبة للغاية».

وأضاف: «شركات النقل أكثر قلقًا بشأن ما يحدث اليوم واحتياجات القوى العاملة والقضايا قصيرة الأجل، من تركيزها على طلب الشاحنات الجديدة».

وبشكل عام، اكتسب الاقتصاد الأمريكي 2.5 مليون وظيفة في مايو، بعد خسارة 22.1 مليون وظيفة في شهري مارس وأبريل، مما يشير إلى تحسّن سوق العمل، حيث بدأت المدن والولايات في تخفيف القيود التي تهدف إلى إبطاء انتشار فيروس كورونا المستجد، وانخفض معدل البطالة إلى 13.3٪ في مايو مقارنة بـ14.7٪ في أبريل، وهو أعلى مستوى مسجل في السجلات الأمريكية منذ أكثر من 70 عامًا.
المزيد من المقالات
x