DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

وصفة انتصار نيوزيلندا على كورونا

الوباء رفع الراية البيضاء.. والتنسيق الكامل كان شرط النجاح

وصفة انتصار نيوزيلندا على كورونا
الأخبار الاقتصادية على منصة «إكس»
نيوزيلاند هيرالد: القضاء التام على العدوى في البلاد
دويتشة فيللا: الوباء رفع الراية البيضاء في ويلينغتون
ستاف نيوز: «رئيسة الوزراء».. كلمة السر
سي بي أس: تكرار النجاح في دول أخرى ممكن بشرط
------------------------------------------------------------
احتفت الصحف والمواقع العالمية بـ«الانتصار الكبير» الذي حققته نيوزيلندا، بعد رفع رئيسة وزرائها، جاسيندا أرديرن، لجميع القيود المتعلقة بمنع انتشار فيروس كورونا في نيوزيلندا باستثناء إغلاق الحدود، اليوم الثلاثاء، وذلك بعد القضاء التام على العدوى في البلاد، حيث قالت وزارة الصحة في نيوزيلندا، إن آخر شخص مصاب كانت امرأة من أوكلاند، وهي الآن لا تعاني من أعراض منذ 48 ساعة وتعتبر متعافية، الأمر الذي وصفه الإعلام العالمي بأنه أول انتصار حقيقي من نوعه على الوباء الشرس، الذي انتشر حول العالم منذ أواخر ديسمبر الماضي، وبارقة أمل لإتباع دول أخرى للمسيرة النيوزيلندية الناجحة.
هزيمة الوباء
من جانبها، قالت صحيفة نيوزيلاند هيرالد النيوزيلندية، إن القضاء التام على الوباء «لم يأت على سبيل الصدفة»، حيث استطاعت أرديرن منع تفشي الوباء في البلاد وتجنبت السيناريو الأسوأ لانتشاره، الذي وقعت فيه الدول الأوروبية، لتجتذب مهاراتها في التعامل مع الجائحة أكبر قدر من الاهتمام الدولي، بسبب شجاعتها وقيادتها الحكيمة واستماعها إلى النصائح العلمية والسعي للقضاء على الفيروس، الأمر الذي أظهر قدرتها في قيادة الأزمات والمشكلات.
وقالت: «منذ اندلاع الفيروس في مدينة ووهان الصينية كانت بعض حكومات الدول تتأهب للتعامل مع الفيروس حال ضرب بلادها، من ضمنهم رئيسة الوزراء النيوزيلندية، التي تحظى باحتفاء عالمي بشأن تعاملها مع الأزمات».
أيضًا، كانت نيوزيلندا من أوائل الدول التي شددت تدابيرها الوقائية، لتطبق أقسى إجراءات العزل الذاتي في العالم، والتي بعد أسبوع واحد من الإعلان عن وجود وباء عالمي، حيث تحولت إلى إغلاق كامل للبلاد، وسلطت نيوزيلاند هيرالد الضوء على التصريح السابق من رئيسة الوزراء للمواطنين، والذي قالت فيه: «يجب أن نتحرك بقوة ونمضي مبكرًا، لدينا 102 حالة فقط».
الراية البيضاء
وفي إطار متصل، لفت موقع دويتشة فيللة الألماني، إلى أنه نيوزيلندا شهدت انخفاضًا قياسيًا في عدد حالات الإصابة الجديدة، لتستطيع السيطرة على الفيروس، بعد تسجيلها 22 حالة وفاة فقط حتى الآن، وهو عدد قليل جدا مقارنة بالدول المجاورة.
ولفت الموقع، إلى أهمية قرارات الحكومة النيوزيلندية، التي وضعت صحة مواطنيها أولا قبل اقتصاد البلاد، وكان ذلك عاملا أساسيًا في قدرة الدولة على احتواء تفشي الفيروس، لتستطيع النجاح في وقت قياسي والعودة لبناء اقتصادها وتعويض الأضرار التي لحقت به.
ولفت الموقع، إلى أن حجم نيوزيلندا كدولة صغيرة -مقارنة بألمانيا-، وعدم ارتباطها بحدود جغرافية مع دول مجاورة عوامل لعبت جميعها لصالحها عندما اندلع الفيروس، مما سهل من تحكم السلطات في البلاد وإخضاعها للإغلاق الكامل بسهولة.
وقالت: «الحكومة الألمانية تحاول الآن الموازنة بين عدد الإصابات واستمرار الانفتاح الاقتصادي، وهذا يجعل السيناريو الألماني مختلفا تمامًا عن النيوزيلندي».
كلمة السر
وشدد موقع ستاف نيوز الأمريكي على أن قيادة رئيسة الوزراء النيوزيلندية الحكيمة للأزمة كانت أساس الانتصار على الوباء.
وقال: «يرجع نجاح نيوزيلندا في الانتصار على الفيروس، بأقل عدد حالات إصابة ووفيات في العالم، بشكل رئيسي إلى وضوح رسالة الحكومة النيوزيلندية للشعب، فعلى عكس الدول التي أعلنت حربها مع فيروس كورونا، كانت رسالة حكومة نيوزيلندا رسالة بلد يتحد ويحث مواطنيه على الاتحاد ضد الفيروس، وصرحت أرديرن مرارًا وتكرارًا بأن الحكومة والشعب "فريق مكون من خمسة ملايين" للتصدي للفيروس، وهو ما وصفه العلماء بكسب تعاطف الشعب».
ونقل الموقع عن البروفيسور مايكل بيكر من قسم الصحة العامة بجامعة أوتاجو، أحد مستشاري الحكومة في الأزمة، قوله: «أرديرن رئيسة وزراء متواصلة دائما وعبقرية وقائدة استطاعت كسب تعاطف الشعب أولا، من خلال صدقها في أقوالها، لذلك المواطنون يثقون فيها حقًا».
ولفت ستاف نيوز، إلى أنه عادة ما تنسب رئيسة الوزراء الفضل في نجاح البلاد للأطباء وطريقة اتباع المواطنين التعليمات كقواعد الإغلاق، قائلة لهم: «لقد أثبت النيوزيلنديون أنفسهم للعالم».
تكرار النجاح
على الجانب الآخر، أوضحت شبكة سي بي اس الإخبارية الأمريكية أن «تكرار التجربة النيوزيلندية في مناطق أخرى من العالم ممكن»، ولكن بشرط التنسيق الكامل بين الفريق الطبي العلمي والحكومة الراغبة في تكرار التجربة النيوزيلندية والمواطنين.
وقالت: «الاتحاد القوي بين الحكومة والعلماء جعلت نيوزيلندا قادرة على التصدي لفيروس فتاك، وجعلها أيضا في وضع أفضل مقارنة بالدول التي صعبت علاقاتها مع فريقها العلمي، حيث أدى ذلك لعدم تسارع العلماء لتقديم نصائح علمية فعالة، بعدما شعروا بأن تأثيرهم ضئيل ومن المحتمل أن يتم تجاهل نصائحهم».
وعلى صعيد دور المواطنين، كان للتعاون الظاهر من النيوزيلنديين أثر كبير في الأزمة كذلك، فبعدما أعلنت عن الإغلاق والحظر على البلاد، انتقلت رئيسة الوزراء إلى فيسبوك، فكانت تخرج على شعبها في بث مباشر «لايف» بانتظام لسؤالهم عن صحتهم والتحقق من اتباع الجميع للتعليمات، فكانت تبتسم لهم دائمًا وتشاركهم أشياء عن حياتها الشخصية، وتجيب على أسئلة المواطنين.
لذلك، تلقت استجابة المواطنين الكبيرة لتعليمات الحكومة النيوزيلندية مدحا واسعا وخاصة لطريقة جاسيندا في التعامل وصمودها أمام الأزمة.
أيضًا، أعلنت رئيسة الوزراء مؤخرًا أنها ستخفض رواتب الوزراء في وزارتها والرؤساء التنفيذيين بنسبة 20 % للأشهر الـ6 المقبلة لتلافي تأثير الفيروس على الاقتصاد وأضراره على النيوزيلنديين.
المزيد من المقالات