حضور إلكتروني واضح لكثير من فنانينا التشكيليين وفناناتنا بمختلف أجيالهم واهتماماتهم ومستوياتهم، أيام الحجر الصحي وقبله، بعضهم ينشر أعماله والبعض ينشر يومياته، وآخرون يسجلون أداءهم وممارساتهم الفنية في مراسمهم وورشهم، خلاف مَن ينشرون زياراتهم للمعارض والنشاطات الفنية المقامة التي يرتادونها، أو يكونون جزءًا منها، وقد كان الحجر الصحي مناسبة للقاءات إلكترونية مباشرة من بعض المؤسسات أو الأفراد، وهذا التواصل الاجتماعي أو الفني ساهم في الكثير من التعارف والتعريف بجانب التشجيع الذي يحتاجه بعض الهواة أو المبتدئين عندما تُنشر التعليقات على مشاركاتهم أو أعمالهم الفنية.
الملاحظة الأهم في مثل ذلك هي أننا أمام فئتين من المتابعين أو المعلّقين بعضهم من عامة الناس غير المختصين، والبعض الآخر من الزملاء الفنانين أو الفنانات، الفئة الأولى غالبًا ما تترك انطباعًا بسيطًا يُسمّى (لايك) أو إعجابًا، أو التعليق الذي يبالغ البعض فيه من الثناء والمديح، والواقع.. أكثر ما يكون ذلك مع الفتيات أو المعارف، وهي ظاهرة مع أهميتها في التشجيع إلا أن المبالغة والتعاطف الزائد لا يخدمانهم، فكثيرون يأخذون ذلك من باب الجدية والمفاخرة، وهو ما يُسهم في عدم تقدّمهم وتنامي محاولاتهم الفنية، ومع أهمية التشجيع ودعم المواهب خاصة، إلا أن المبالغة غالبًا تكون عكسية على الفنان أو الفنانة المبتدئة، وأؤكد على الفتيات.
الأمر الآخر هو الجانب النقدي الذي يغيب في مثل هذه المواقع، وأن هذه المساحة المتاحة له هو أو هي، كما أن الأمر الآخر والملاحظ هو تبادل المجاملة بين الناشرين، فإن وضعتَ لي إعجابًا، سأرده لك، حتى لو لم أكن مقتنعًا، لكننا مع ذلك نجد حسابات وأعمالًا عالية المستوى تستحق الدعم والتشجيع والمتابعة.
[email protected]