41.5 % نسبة مؤشر التصنيع الأمريكي في شهر أبريل الماضي مقارنة بـ49.1 % في مارس بسبب تأثيرات فيروس كوروناتقلص التصنيع في الولايات المتحدة بأعلى معدل منذ الركود الأخير في أبريل، حيث انسحبت الشركات بعد عمليات الإغلاق الاقتصادي لوقف انتشار فيروس كورونا.
وكان هذا هو أدنى مستوى منذ أبريل 2009، حيث تشير القراءات فوق 50 إلى أن النشاط يتوسع عبر قطاع التصنيع، في حين أن تلك التي تقل عن 50 تمثل إشارة للانكماش.
وقال تيم فيوري Tim Fiore، الذي يُشرف على مسح القطاع: «هذا هو أسرع معدل للتغيّر في النشاط الاقتصادي تشهده أمريكا في العصر الحديث».
وانخفض المؤشر الفرعي للإنتاج التصنيعي إلى 27.5 في أبريل، وهي أدنى قراءة في السجلات منذ شهر يناير 1948، كما انخفض المؤشر الفرعي للعمالة إلى أدنى مستوى له منذ عام 1949، حيث قامت الشركات بتسريح الموظفين أو إهمالهم بسبب الانخفاض الحاد في الطلب وقواعد الإبعاد الاجتماعي.
وأظهر مقياس منفصل للتصنيع الأمريكي أيضًا أن الإنتاج في أبريل انخفض لأقل نسبة على الإطلاق، حيث أغلقت الشركات وألغت أوامر التصنيع لوقف انتشار فيروس كورونا. وانخفض مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الأمريكي إلى 36.1 في أبريل من 48.5 في مارس، ووفقًا لآي إتش إس ماركيت IHS Markit كانت هذه هي القراءة الأدنى منذ 11 عامًا.
وقال كريس ويليامسون Chris Williamson، كبير اقتصاديي الأعمال في آي إتش إس ماركيت: «مع انهيار الطلبات بمعدل لم نشهده خلال أكثر من عقد من الزمان، وتعطل سلاسل التوريد إلى درجة قياسية، والتشاؤم بشأن التوقعات التي وصلت إلى ارتفاع جديد في المسح، فإن أعدادًا متزايدة من الشركات تقوم بتقليص أرقام الرواتب».
في غضون ذلك، أفادت وزارة التجارة الأمريكية أن الإنفاق على البناء ارتفع بنسبة 0.9٪ في مارس مقارنة بالشهر السابق بفضل قفزة 2.3٪ في البناء السكني. وقال محللون إنهم يتوقعون انخفاض الإنفاق على البناء في الأشهر المقبلة، بعدما يتضح التأثير الكامل لعمليات الإغلاق المرتبطة بالفيروس، حيث سيميل قطاع البناء إلى التأخر مقارنة ببقية قطاعات الاقتصاد.
وعمومًا، تشير البيانات الاقتصادية الأخيرة إلى أنه من المرجح أن يظهر النمو الاقتصادي العام انخفاضًا حادًا في الربع الثاني من العام. ويتوقع الاقتصاديون الذين استطلعتهم صحيفة وول ستريت جورنال أن الإنتاج سينخفض بمعدل سنوي موسمي 25.3٪ في الفترة من أبريل إلى يونيو.
في وقت سابق من هذا الأسبوع، أفادت وزارة التجارة أن الاقتصاد الأمريكي انكمش بنسبة 4.8٪ في الربع الأول. وقالت، إن إنفاق المستهلكين انخفض بنسبة 7.5٪ في مارس، وهو أكبر انخفاض شهري في السجلات يعود إلى عام 1959.
وقال فيوري إن الأمر سيستغرق وقتًا طويلًا حتى يشعر المستهلكون بالراحة في الخروج مرة أخرى، مما يعني أن الأمر سيحتاج لفترة حتى يرتفع الطلب على سلع المصانع.
وقال: «في هذه المرحلة لا أرى انتعاشًا حادًا». وأضاف: «أعتقد أن هناك بعض الضرر الأساسي لبعض الصناعات هنا، وسيستغرق الأمر بعض الوقت لإعادة البناء».
وأشار إلى أن أي تقدم اقتصادي مبكّر يمكن التراجع عنه إذا كانت هناك موجة ثانية من الإصابات.
واستطرد: «الخطر الأكبر الوحيد هو عدم اختفاء الفيروس بالفعل».
ومع ذلك، قال فيوري إنه رأى إشارات على أن الانخفاض في نشاط المصانع بدأ في الانحسار. لكنه قال إن الطريق إلى معدلات النمو القديم سيكون طويلًا وبطيئًا.
وقال: «لا أعتقد أننا وصلنا للقاع بعد، ولكننا نستطيع رؤيته الآن».
وأوضح الاقتصاديون في أوكسفورد إيكونوميكس أنهم لا يتوقعون عودة إنتاج قطاع التصنيع إلى مستويات ما قبل الوباء حتى عام 2021.
وقال الاقتصاديان أورين كلاشين Oren Klachkin وجورجي داكو Gregory Daco في مذكرة للعملاء: «الصورة في قطاع التصنيع قاتمة للغاية، ويمثل انهيار الطلب العالمي، وتعطل سلسلة التوريد المستمر، والمستويات العالية من عدم اليقين، تحديات كبيرة للغاية».