ومن يتتبع منابع تلك الشائعات تتضح له الصورة أن هناك من ينتهز مثل هذه الأزمات ليقتات عليها، ولذا نكرر أهمية وعي المجتمع في الوقوف بالمرصاد في وجوه مروجي الشائعات، مثال آخر، أتوقع كانت الحبكة جاهزة على نشر شائعة جديدة تفيد بأن هناك أزمة في سوق البصل كما حدث مع أزمة البيض المفتعلة، والنتيجة إخفاء (6) من الشاحنات المحملة بالبصل، ولكن رجال الرقابة في وزارة التجارة -وفقهم الله- بالمرصاد حيث «أعلنت فرق التفتيش التابعة لوزارة التجارة عن ضبط 6 شاحنات محملة بكميات كبيرة من البصل، تم إخفاؤها لبيعها بعد ارتفاع سعرها».
الحذر ثم الحذر من تمرير الشائعات ونصيحة لكل من تصله رسالة أو مقطع عن قلة معروض من الطعام والشراب، أو أي خبر أمني اقتصادي سياسي أن لا يعير لها اهتماما وأن لا يغير من سلوكه الاستهلاكي فهناك مصادر موثوقة نستقي منها المعلومة. وعليه أن يتذكر أن حكومة خادم الحرمين الشريفين التي وقعت عقدا بما يقارب مليار ريال مع جمهورية الصين الشعبية، لتوفير 9 ملايين فحص لتشخيص كورونا لتسعة ملايين شخص في المملكة، شاملة جميع الأجهزة والمستلزمات، وتدريب الكوادر السعودية، وإنشاء ستة مختبرات إقليمية موزعة على مناطق المملكة، بما في ذلك مختبر متنقل بقدرة 10000 فحص يوميا، لمواجهة هذه الجائحة لن يعجزها أن توفر لنا ما نحتاجه من غذاء ودواء.
فليكن شعارنا جميعا، لا للشائعات، فلدينا متحدثون رسميون من كل القطاعات المعنية وهناك مواقع رسمية تقوم بدورها، ولسنا مطالبين بأن نكون متحدثين بالنيابة عنهم، تكفون بلاش، ترويج وإرسال كل ما هب ودب مختتمين الغثاء بهذه الديباجة «كما وصلني»..
صالح بن حنيتم
Saleh_hunaitem@


