ورغم مرور حوالي شهر على إسدال الستار على القصة التي اشتهرت إعلاميًا بخاطفة الدمام، وعودة الأبناء الثلاثة المخطوفين نايف القرادي، ويوسف العماري، وموسى الخنيزي إلى أسرهم، وظهور بوادر بعودة مفقود رابع نسيم حبتور مختطف من كورنيش الدمام عام 1417هـ، إلا أن هذه الأحداث المتوالية، والتي هزّت المجتمع ما زالت تشكّل كابوسًا يطارد كل مَن عايشها، وتفاعل معها، وتجعله ينسج حولها قصصًا مختلفة، وذلك لأحداثها الدراماتيكية وتفاصيلها المتشابكة، ومفارقاتها ومفاجآتها الغريبة والمتجددة.
وتفتح في المقابل المجال للكثير من التساؤلات المشروعة والتي يفترض ألا تنتهي بالتقادم ومنها:
كيف يتم اختطاف 3 أطفال من مستشفيات حكومية بمنطقة واحدة، وخلال ست سنوات، اثنان منهم بمستشفى واحد؟!
وكيف تجاوزت مستشفيات المنطقة أزمة مقاطعة قوية للولادة بها، لو أن هذه القصص حدثت في زمن الـ "سوشيال ميديا"؟، بل إن هناك مَن ردّد حاليًا ومن هول الموقف: "معقولة كل هذا حصل في مستشفى الولادة بالدمام، وقد رزقت بابني الأول فيه، وفي فترة زمنية مقاربة لآخر قصة اختطاف، ولو كنتُ قد علمتُ بالاختطافَين السابقَين فدون أدنى شك سأعيد النظر في ولادة ابني في ذات المستشفى"!!
قصة خاطفة الدمام الأشبه بالخيال، وبعد حمد الله وشكره بعودة الشبان الثلاثة إلى ذويهم، ينبغي ألا تُنسينا أن نشكر ونُثني على صاحبة الفضل الأول ـ بعد الله ـ في اكتشاف أول الخيوط التي قادت الجهات الأمنية لاكتشاف الجريمة "إيمان الفرشوطي" مستشارة إدارة الرعاية بوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بالدمام.
وشكر أيضًا لرئيس التحقيقات بشرطة القطيف السابق اللواء يوسف القحطاني، والذي رغم تقاعده منذ فترة طويلة إلا أنه بحس المواطنة والمسؤولية، ومع انكشاف قصة المختطفين العماري والخنيزي، تواصل وبحسب قناة الإخبارية مع الجهات ذات العلاقة، ونبّه إلى وجود حادثة اختطاف في ذات الفترة الزمنية بمستشفى الولادة والأطفال بالقطيف، وبالفعل وبعد العودة والتثبت تبيّن أن المخطوف الأول عام 1414هـ، هو نايف القرادي، والذي لا يفوتنا هنا أن ندعو لوالده بالرحمة والمغفرة.
[email protected]



