إن الدولة تعني التعامل مع الأزمات والتخطيط لمواجهتها بشكل جيد وفعّال، وذلك بدلًا من المغامرة التي اتبعتها بعض الدول عبر «سياسة القطيع» التي اتخذتها للتعامل مع الفيروس، ثم ما لبثت أن تراجعت عنها فارضة إجراءاتٍ صارمة. أيضًا، من شأن الدولة لمواطنيها في الخارج أن ترعى شؤونهم، وهذا ما رأيناه من المملكة. حينما دعت إحدى السفارات مواطنيها لتوقيع تعهد بدفع قيمة إجلائهم لدولتهم، ودعتهم أخرى لطلب المساعدة من الجمعيات الخيرية، رأينا سعادة السفير عاصم الثقفي - سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية إندونيسيا - متوسطًا عددًا من المواطنين السعوديين في مطار جاكرتا ومخاطبًا إياهم: «من عيونّا خدمتكم إلى آخر راكب... مكفولين محفولين إلى آخر لحظة»، وكذلك حينما وفرت السفارة السعودية في موسكو لأحد المواطنين العالقين السكن، والذي كان في فندق (5 نجوم)، وكل هذا غيض من فيض مما تم تداوله عبر الإعلام - بل وما لم -.
لاحظنا كيف تضافرت مختلف قطاعات الدولة السعودية، وكيف كانت كالحصن المنيع - بعد الله - في مواجهة فيروس (كوفيد - 19) والتصدي لانتشاره، وفي حماية مواطنيها في الخارج؛ مؤكدة لنا أن «الدول العظمى» هي من تهتم بالإنسان، من تسعى لأجل صحته، لا لأجل اقتصادها فحسب.
وكما قال أحد الطلاب السعوديين في الخارج عن الدولة السعودية: «تحميني داخل السعودية وخارج السعودية»، هذا هو دور الدولة، وهذا ما نعيشه ونلتمسه أكثر حين الأزمات.
حفظ الله الإنسانية جميعًا.
[email protected]



