وهنا يتضح أن من متطلبات قبل الأزمة من أهم المراحل والتي تعمد على التخطيط وفق خطة زمنية مجدولة محددة، ويترتب عليها الإعداد لقواعد البيانات وتدريب الكوادر على التحليل والتنبؤ، وإخضاع المختصين لتطبيقات تعتمد على علم الاحتمالات والعلم الاستدلالي، مع ضرورة تطبيق المنطق الرياضي في فهم معاني (الاحتمال، التوقع، الحدس، التنبؤ، التقدير، التخمين، الصواب، الخطأ) وذلك لإيجاد قاعدة بناء البرهان. كما أن التعامل مع التكنولوجيا الحديثة سهل الكثير نظرا لوجود برامج متطورة في هذا الشأن. إضافة إلى العلاقات العامة مع الجهات ذات العلاقة لوضع سيناريو موحد خاضع للتطبيق أثناء الأزمة.
أما أثناء الأزمة فهي مرحلة التنفيذ لما تم إعداده سابقا لكي يتم السيطرة على الأزمة والمنع من تفاقمها، وذلك من حيث تحليل الأزمة والمبنية على الإشارات وعلامات التحذير التي تنبئ بحدوثها، والتي يجب التعامل بها على أساس الاستنتاج وعرض وتقييم بدائل القرار والسيناريوهات التي سبق إعدادها، وما قد تحتاجه من إضافات أو تعديلات نتيجة اكتشاف متغيرات جديدة لاتخاذ القرار والسيناريو المناسبين لاحتواء الأزمة ومنع تصاعدها ووصولها إلى درجة الحرجة والتفاقم، مع العمل على تقليل الخسائر المتوقعة إلى أقل قدر ممكن مع أهمية متابعة النتائج وردود الأفعال والاستعداد للتعامل مع أي متغيرات تحدث أثناء إدارة الأزمة.
وتعد عملية تقييم ما بعد الأزمة والاستفادة هي (خبرة) حقيقية مبنية على التجربة الواقعية بل أساس متين قابل للتطور والإضافات لتلاشي الأزمات المستقبلية. وهنا يتضح أن إيجاد إدارة متخصصة للطب البيطري سوف ينقلها إلى أسلوب إداري وقيادي متطور بمختلف المجالات، وتكون هي المرجع وبالتالي يمكننا أن ننافس في إدارة الأزمات البيطرية.



