كرّم معهد مسك للفنون بالرياض في دورته الأخيرة «مسك أرت» الفنان البحريني عبدالكريم العريض كأحد الرواد التشكيليين في دولته، بجانب فنانين من المملكة ودول الخليج العربي. الكتابة عن هذا الفنان هي كتابة عن تاريخ الفن التشكيلي البحريني، يعتبر العريض والعريفي والمحرقي والسني وسوار والبوسطة واليوسف وزبارى جيلا سابقا له صفة ريادية، كان العريض اسما طموحا وموهوبا لاحق منابع الفن ومناشطه الأجنبية في دولته فكان متابعا لها، يتأثر بما يراه ويتعلم، فيعيد رسمه إلى أن نقل أعمالا فنية شهيرة وهو طالب في المرحلة الثانوية، كان ذلك في العام 1952 خلالها كانت محاولته الأولى في إنشاء ندوة الفن والأدب، التي لم تنجح في إقامة معرض لأعمال أعضائها إلا في عام 1956 بنادي العروبة، لكن الفنان الشاب يصر على الاستمرار والمحاولة إلى أن جمع بعض رفقائه ليبدأوا نشاطا فنيا كان المنطلقات الأولى لمسيرة فنية طموحة، تعددت أسماؤها وتنوعت مشاربها، إلى أن أقام ورفقاؤه معرضا في العام 1970 يعتبره (العريض) أول معارض جمعية الفن المعاصر التي كان أبرز مؤسسيها، يرتبط اسم العريض بالفن البحريني وقد نشط في تنظيم المعارض وإقامة المنتديات والحوارات الفنية وأسهم في إصدار بعض الكتب، التي تعرّف بالفن البحريني من خلال مسيرته الخاصة وعلاقاته الفنية، أعماله لامست الحياة الاجتماعية والمحيط المحلي ابتداء بالحارة والمزارع والوجهات البحرية بمراكب البحارة والأسواق، التي رسمها مبكرا وكانت تجد قبولا من الأجانب، الذين يشترونها بأسعار بسيطة خاصة في بداياته، إلا أن الاسم وهو يكبر وتكبر أفكاره تناول قضايا فكرية وقومية فرسم عن الإنسان في حالات كثيرة، كما رسم عن قضايا الأمة والمجتمعات العربية، ولم يزل حاضرا وفاعلا واسما كبيرا في حركة الفن البحريني والخليجي.
[email protected]



