فالأم تشتكي أنه لا يطيع، والشقيقة لا تتذكر آخر مرة طلعت برفقته، وبقية العائلة لا يذكرون آخر كلمة قالها.
لماذا خسرت العائلة ابنها؟ وما الحل؟
أعتقد أن السبب الأكبر يقع على الشاب نفسه، فبر الوالدين والقيام بحقوق الأسرة ليس مكافأة، بحيث لا نعطي إلا إذا أعطينا، ولذلك قال المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم «ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها».
فمن كان يبرر غلظته مع أهله، بأنهم لا يتعاملون معه التعامل اللائق، أو لا يحققون له رغبته فهو واهم، فقد قدم له والداه الكثير والكثير، وكلما زاد عطاؤه لهما زاد نجاحه في الدنيا والآخرة، ولذلك قال الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه للرجل الذي قال: «يا رسول الله إني كنت أردت الجهاد معك، أبتغي بذلك وجه الله والدار الآخرة، قال: ويحك، أحية أمك؟ قال: نعم يا رسول الله، قال: ويحك الزم رجلها فثم الجنة».
ومع كل هذا أتمنى أن يحرص الأب والأم على كسب أبنائهما، وكذلك الأخ والأخت تجاه أخيهما أو أختهما، فقد يكون هناك خلل جعله مميزا مع أصحابه وعلى النقيض في بيته وبين أهله.
هذا تذكير، وإلا فمهما جاء من الأب والأم، ومهما قدمناه لهما، لن يكون بحجم جزء مما بذلوه من أجلنا، يعرف ذلك من أصبح أبا، وتعرف ذلك من أصبحت أما.
اللهم ارحم من رحل وأطل عمر من بقي وأعنا على القيام بحقوقهم.
shlash2020@



