لفتني قبل أيام تصريح المتحدث الرسمي لهيئة الإحصاء، عندما ذكر خطة التعداد السكاني للمملكة للعام ١٤٤١هـ والشريحة المستهدفة للمتعاونين في المشروع والتي يمثل المعلمون النسبة الأكبر منها ومن ثم الموظفون الآخرون، وهنا أتساءل ومعي مجموعة كبيرة من الطلاب الجامعيين والعاطلين والمتفرغين، لماذا لا يتم إشراكهم للعمل في مشروع مهم كالتعداد السكاني للوطن؟.
لا يمكننا أن نتجاهل دور الشباب من خلال التطوع في مهمات كبيرة وأعمال موسمية مهمة.. فمثلا موسم الحج الذي يتيح لهم المشاركة ويعتبرهم شركاء ولا نجاح من دونهم؛ لذلك لا أجد مبررا مقنعا لسياسة الهيئة وبالتحديد عندما حددت هذا الشرط «أن يكون المتعاون موظفا» رغم أن المتعاون سوف يخضع لبرنامج تدريب وحضور ورشات عمل قبل بداية المشروع، وبإمكان الجميع أن يحضر ويتعلم ويتقن آلية التعداد من خلال هذه الورشات، وليس بالضرورة أن يكون المتعاون معلما أو عاملا يتبع وزارة أو جهة أو شركة.
المصلحة العامة لإنجاح مشروع التعداد تتطلب وجود شباب متفرغين لأنهم سيكونون أكثر جاهزية جسديا وذهنيا، وبالنسبة لي لا يمكن أن أتخيل مشروعا وطنيا ناجحا وهو يستبعد الشباب من خطته وخاصة المتفرغين منهم، كالمشاركة في مشروع وطني مهم كالتعداد السكاني وهم الأحق بهذه الفرصة والتأهيل والتجربة.
سأختم بهذا السؤال الذي أوجهه لهيئة الإحصاء..
ماذا لو كان العمل في مشروع التعداد دون مكافأة مالية، هل ستتغير سياستها في اختيار المتعاونين؟!.