الاختراع كما هو معروف أساسه فكرة تنشأ بسبب موقف أو ظروف معينة تعرض للإنسان، ولكن لا يترك الموقف يمر عليه هكذا، لكنه فكر فيه واكتشف لنا شيئا جديدا يفيد البشرية.
وإثباتا لهذه المواقف أن هناك طبيبا اسمه (رينيه لاينك) عام 1816م اُستدعي لفحص فتاة تعانى من مرض فى قلبها، وعند قيام الطبيب بفحص الفتاة رفضت أن يضع أذنه على صدرها، وتصادف وجود صحيفة ورقية بجوارها، فقام بلفها على شكل أسطواني، ووضع طرفا منها على صدر الفتاة والطرف الآخر على أذنه، فدهش حين سمع دقات قلب الفتاة بوضوح، وما أن فرغ من الفحص حتى ترسخت فى رأسه فكرة وهى (السماعة) التى يستعملها الأطباء فى جميع أنحاء العالم. طبعا بعد أن تطورت ووصلت لشكلها الحالي، وأصبحت من أهم الأدوات للأطباء وفقا لهذه المواقف التى ذكرناها سابقا، يكون السؤال هل فعلا الحاجة أم الاختراع؟.
نقول حاليا هذه النظرية السابقة بأن الحاجة تكون السبب فى الاختراعات ليست صحيحة.
وأن غالبية الاختراعات لم تأت من حاجة وأن معظم المخترعين أتوا باختراعاتهم بسبب الصدفة، أو الفضول أو الطبيعة أو تطوير أو إضافات على اختراعات سابقة بنوا عليها، كما أن هناك
اختراعات هامة لكن لم يتقبلها المجتمع، وهذا موضوع هام ونقطة فى غاية الأهمية، وضاعت اختراعات كثيرة بسبب عدم تقبل المجتمع وعدم استعدادهم لاحتضان اختراعات، نجد أن هناك بعض المجتمعات جامدة لا تتقبل تجارب التغيير.
لذلك نجد أن المقولة أو المثل «الحاجة أم الاختراع» لا يكون صحيحا دائما، لكن ممكن يكون صحيحا أحيانا حسب الاختراع والفائدة التى سوف تعود على المجتمعات بالنفع وليس الأشخاص، لذلك نجد معظم الاختراعات فى العصر الحديث مثل السيارة والطائرة والمحرك والتلفزيون والكاميرا والأجهزة الذكية والطابعة، وغيرها من الاختراعات الحديثة، وفى ظل عصر التقنية تأتى الاختراعات من حاجات طبيعة الحياة فى هذا العصر أو متطلبات العصر.
[email protected]



