تواصلت معي إحدى المتابعات والتي تدرس في السنة التحضيرية من إحدى الجامعات؛ لغرض مساعدتها والاستشارة في كيفية كتابة تقرير يحتوي على رغبة مجموعة من الفتيات في تحويل إحدى القاعات المتوفرة إلى صالة رياضية. وبفضل من الله وتعاون المسؤولين تم قبول الطلب، والاستعداد لتجهيز القاعة بالمعدات اللازمة. هذا الموقف البسيط جعلني أتفاءل بامتداد المسار الرياضي واستمراره بإذن الله وبقيادة المرأة السعودية. فالتشجيع والحماس والقبول لفتح المجال للمرأة للدخول في عالم الرياضة دليل على مرونة المرأة السعودية بشكل خاص والمجتمع بشكل عام.
ورؤية الرياضة من زوايا مختلفة كالصحية والجسدية والعقلية دليل على وعي المجتمع لأهمية ممارسة الرياضة من خلال إدخالها في مجال التعليم وكسر حاجز الاختلاف الوهمي بين الجنسين. فالرياضة روح قبل أن تكون مهارة جسدية، وهذه النقطة التي لامستها عند البعض أثناء مناقشة أمر الرياضة والمرأة السعودية أثناء بعض اللقاءات. فتنوع مجالات الرياضة المتعددة بدأت تظهر بشكل مختلف لتحتوي المواهب الرياضية وتطور مهاراتها. فالنوادي والمنشآت بأنواعها قادرة على دعم التعليم في اختصار المفهوم الرياضي وكيفية تطبيقه للمرأة السعودية. والتغيرات الحديثة في مجتمعنا وبالتركيز على إيجابياتها سوف نحقق جزءا من تطلعات الرؤية بإذن الله.
وأخيرا، أرى أنه من المهم تثقيف المجتمع في كيفية استجابته لهذا التغير الإيجابي والذي سيعود بالفائدة الكبرى لأبنائنا. فالمجالات الجديدة بأنواعها كالرياضة والفنون والثقافة وغيرها سوف تساعد على ازدياد الوعي الفكري في المجتمع ليواكب تطور المجتمعات الأخرى بإطار الهوية السعودية التي أحرزت تقدما ملحوظا بفضل من الله.
@fofkedl



