فنحن الآن في زمن العقل، الذي غاب جزء منه تحت براكين العاطفة. وكمهتمين بمستقبل أطفالنا يجب علينا أن ننهض بعقولهم بإعادة تشغيلها، من خلال المناهج التعليمية والثقافية والهوية بأنواعها، وغيرها من الأمور التي تساعد العقل على اتساع مداركه ليصل إلى مرحلة من الوعي المعرفي ليواكب التطور القادم بشكل عام. شخصياً، ومن الإيجابيات التي لاحظتها بعد عودتي من الخارج، أولاً: اهتمام بعض المنظمات والمؤسسات بالتطوع وتشجيع أفراد المجتمع على ذلك. ثانياً: فتح المجالات الوظيفية المتنوعة، التي كانت حصرية لفئات معينة ولأسباب تقليدية. ثالثاً: تثمين الكنوز المعرفية المجتمعية والتراثية والصحية، وفتح منظومات مُتدرجة تساعد على تخصيصها لمساعدة العقل على التركيز والخروج بنتائج إبداعية تساعد المجتمع والوطن. أخيراً وليس آخراً، مازلنا نحتاج إلى تكثيف مواد ذات محتوى إثرائي متنوع من العلوم التقنية والرياضية والثقافية والفنية، وغيرها لتهيئة عقول أطفالنا على مستقبلهم بثقة وأمان.
فالعقل البشري نعمة من نعم الله تعالى، وتوظيفه لإعمار الأرض بشكل صحيح يعتبر عبادة. فالإنسان مسؤول عن عقله وكيفية استخدامه، وبما أننا في نعمتي الأمن والأمان على هذه الأرض الطيبة، فأتمنى أن نتذكر دائماً أننا في وقت ذهبي يغبطنا البعض ويحسدنا عليه البعض الآخر. فلنجتهد بطرح كل ما يثير العقل من مواضيع متنوعة، تساعده على النقد والتفكر وكيفية التمييز بين التفكير العقلي والعاطفي.



