وأخيرا وليس آخرا، دائما أقول إن «معلمي الأول هو الطفل»، فالخطوة التي قامت بها وزارتا التعليم والثقافة ستكون أكثر فاعلية إذا ما تم تركيزها على الطفل في الوقت الحالي. وذلك بعمل أبحاث ودراسات تستند على نظرية الكنوز المعرفية الخاصة بالفنون التراثية والثقافات المختلفة والمتراكمة، وكيفية استخراجها من الطفل أولا وأسرته والمجتمع ثانيا، وطرحها كمحتوى منهجي يُدرس لمراحل التعليم العام؛ لكي تساعد الطفل في اختيار مساره الأكاديمي في وقت مبكّر. وكذلك يساعد على تأسيس علوم أكاديمية حديثة وحصرية في جامعاتنا المختلفة تُعنى بالفنون التراثية والشعبية لتكون محط أنظار المهتمين حول العالم.
سنرى بإذن الله جمال العلوم الفكرية والثقافية التي أوجدها الله تعالى لنا في هذه الحياة وها نحن نسعى في أولى الخطوات على كيفية إدراجها في مجال التعليم ليكون لها أثر علمي مستقبلي بإذن الله. فالمجتمع السعودي الواحد يحتوي على كنوز ثقافية وفنية لم تُمارس بشكل علني إلا منذ فترة بسيطة، فالثراء المعرفي في مجتمعنا والمتراكم منذ القدم سيكون له دور واضح من نواحٍ متعددة. فالسياحة والاقتصاد والثقافة وغيرها من المجالات المتعددة سيكون لها نصيب من هذا الازدهار الثقافي والتعليمي.
كأكاديمية وتربوية متخصصة في العلوم القيادية والثقافية الفنية والأدبية أتمنى أن أكون جزءا من منظومة الثقافة التي صنعت بينها وبين التعليم ذلك الرابط الأكاديمي الفني لتوسع مدارك الوعي الفكري عند المهتمين بالفن وممارساته مستقبلا، خاصة وأن خبرتي العلمية والمعرفية في المجال التعليمي والثقافي ستساعدني على إبراز جماليات الترابط في كلا المنظومتين.
@fofkedl



