[email protected]
لم يكن توجيه سمو ولي العهد "يحفظه الله" بتوفير أربع طائرات لنقل جماهير نادي الهلال إلى اليابان الأسبوع القادم لدعم ناديهم في مهمته الوطنية، هو أول اهتمامات سموه الكريم بدعم أشقائه من شباب الوطن، وحتمًا لن يكون هو الأخير، وهو الذي طالما توالتْ مبادراته لدعم قطاعات الشباب في الأندية الرياضية، والرياضات النوعية، عندما بادر بسداد ديون الأندية، وإعادة تأهيلها لرفع مستوى أداء الدوري السعودي إلى مصاف الدوريات العالمية، مرورًا بسباق الفورميلا الذي تحتضنه الدرعية، واستضافة مباريات السوبر العالمية، وتنظيم المسابقات في الراليات، والمصارعة، وسباقات الرياضات الفردية والجماعية، وكل ما له صلة بالشباب واهتماماتهم، وذلك لإيمان سموه العميق بأن حاجات الشباب ليست ترفًا، ولا هي مجرد ألعاب، كما درجتْ تسميتها، وإنما هي، بالدرجة الأولى اليوم وفي العصر الراهن، حاضنات حضارية لبناء روح التحدي والمنافسة، وخلق الشخصية القادرة على المواجهة، والواثقة، والمعتزة بذاتها وبمهاراتها، وهذا ما لا يمكن أن يتأتى إلا من خلال بناء المهارات احترافيًا وتطويرها، وهو موضع رهان رؤية سموه الكريم، إضافة إلى أن الرياضات المختلفة تعتبر عالميًا هي إحدى أهم أدوات القوى الناعمة، واستثمارها بالشكل الجيد لا يرفع راية الوطن في المحافل الدولية، كما نردد دائمًا وحسب، وإنما يُشكّل في واقع الأمر قوةً دافعة ومؤثرة للبلد، من شأنها أن تجعله أكثر حضورًا، وأكثر تألقًا، وليس هنالك ما هو أقوى من حضور الأوطان بمهارات وقدرات شبابها، وحتى استقطاب السوبر الإيطالي، ولاحقًا السوبر الأسباني بحضورهما الدولي الكبير، أو أي منشط رياضي له طابع العالمية كلقاء البارحة بين البرازيل والأرجنتين في الرياض، هو بالنتيجة إضافة إلى القوة الناعمة السعودية، والتي أصبحتْ الآن في سيكيولوجية التفاعل الدولي تمثل الذراع الأقوى في صناعة التأثير، وتأكيد حضور البلدان، وتصدّرها قائمة التميّز، إلى جانب ما توفره للشباب من فرص في بناء الإرادة.
لذلك حينما ينطلق سمو ولي العهد في دعم نادٍ رياضي كالهلال؛ لنقل جمهوره لحضور المنافسة النهائية على كأس أمم آسيا، فإنما لأنه يعي ويثمّن حجم أي إضافة يضيفها أي نادٍ سعودي لاسم الوطن، وفي أي بطولة، وهذا جزء رئيس في صلب بنية الرؤية، التي تريد أن تستثمر في كل التفاصيل التي تصبّ في حوض الوطن، وتسهم في حضوره كقطبٍ فاعلٍ ومؤثرٍ على مختلف الأصعدة.
[email protected]
[email protected]



