الصيف هذه السنة كان مختلفا، وكان جادا في شدة حرارته ورطوبته. صحيح أن فصل شتاء قادم لا محالة!، ولكنه يحبو إلينا متثاقلا ومتكاسلا.
ولسنا الوحيدين الذين نشتكي من هذا التغيير، بل أيضا بعض الدول الأوروبية شعرت بذلك. ففرنسا كانت تئن من حرارة هذا الصيف. ومن الطريف أن أحد المصطافين كان يغرد ويشتكي من حرارة الصيف في أوروبا، فرد عليه أحد المتابعين مغتبطا ولسان حاله يقول: تعال عندنا في جنوب المملكة لتعيش الجو العليل والبارد.
ومما دفعني للحديث عن هذا الموضوع أن الكثيرين بدأوا يتحدثون عن تغير وتقلبات الأجواء المناخية في السنوات الأخيرة، فهل فعلا بدأنا حقبة مناخية جديدة؟ أو هل بدأنا نملس التأثير الفعلي (للاحتباس الحراري العالمي) والذي حذر منه العلماء منذ زمن؟!. وهذا هو الموضوع الذي وددت أن أتحدث لكم عنه أكثر، وأن نتعرف على علاقتنا به.
ولكن في البداية دعونا نعرف ما هو الاحتباس الحراري (Global Warming)؟ هو ازدياد درجة الحرارة السطحية المناخية للأرض. والسبب وراء ذلك الزيادة في الانبعاثات الغازية من ثاني أكسيد الكربون، والميثان وبعض الغازات الأخرى التي تسمى (الغازات الدفيئة). والتي تنبعث من السيارات والطيارات والقطارات والمصانع وغيرها. والسبب الرئيسي هو الممارسات الاستهلاكية الجائرة للإنسان، وأيضا النهم الصناعي المحموم في شتى المجالات!. وقد وقعت الكثير من الدول على اتفاقية «كيوتو» للحد من انبعاثات الغازات الدفيئة عام 1992م. ولكن للأسف الخطر ما زال قائما ومستمرا (وانظروا إن شئتم تغريدات «ناسا» حول هذا الموضوع)!.
والسؤال المنطقي ما الذي سيحدث لو ازدادت حرارة الجو في الأرض؟ والجواب هو ذوبان الجليد وارتفاع منسوب البحار، وستختفي جزر، وشواطئ عدة ستغمرها المياه!. وهناك سيكون تغيرات مناخية كبيرة مثل: موجات الحرارة المتكررة (التي نتشكى دائما منها!)، توسع الصحاري، التغير في أنماط وكميات الأمطار. وستتأثر غلة المحاصيل العالمية، والإضرار بالأمن الغذائي، وانكماش الغابات، وانقراض بعض الأنواع والكائنات البيئية. والقائمة طويلة وليس هنا المجال لسردها!.
والسؤال الأكثر بداهة ما الذي يمكن أن نفعله كأفراد مسؤولين عن أنفسنا وحياتنا؟ وكيف نكون أكثر مساهمة في المجتمع بدل أن نلوم الآخرين؟. وكما قال غاندي: «لماذا نغير العالم إذا كنا نستطيع أن نغير أنفسنا؟». بمعنى كن أنت التغيير الذي تريد أن تراه في العالم.
وهناك بعض الخطوات السهلة التي يمكننا القيام بها. منها مثلا: الاهتمام بمسألة التشجير، والأهم الامتناع عن القطع الجائر للأشجار. والتقليل من حجم النفايات (الأكل والشرب، الأدوات، المواد الاستهلاكية وغيرها). استخدام وشراء سيارات ومعدات وأدوات وأجهزة أكثر كفاءة للتقليل من الانبعثات الغازية. الترشيد في استخدام الوقود والكهرباء والمياه. شراء المواد الصديقة للبيئة، والمواد التي يمكن إعادة تصنيعها. مشاركة الآخرين المعلومات والأخبار عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والتذكير بأهمية هذا الموضوع بدل كثرة (القيل والقال) عبر تلك الوسائل!. كل هذه الأمور نستطيع أن نقوم بها كأفراد وبسهولة، ولكن تحتاج إلى قليل من الانتباه مع الحرص والإحساس بالمسؤولية المجتمعية. وأن يتذكر الواحد منا أنه لا يعيش وحده على هذه الأرض! فهو جزء من الكل وله تأثيره.
ولقد جاءت الرسالة إلينا واضحة وصريحة في قوله سبحانه وتعالى: «وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ».
وذكر المسعودي في كتابه «مروج الذهب» أن الخليفة العباسي المكتفي بالله كان لا يحب الإسراف، فكان يأمر خدمه أن المكسر من الخبز يستخدم للثريد (إعادة تدوير)، والخبز الصحيح الباقي من مائدته يكون ليوم الغد (المحافظة على الموارد الطبيعية).
وإذا نحن أسرفنا في النزعة الأنانية باستهلاك الموارد الطبيعية بشكل مريع وسريع، وتساهلنا في موضوع الانبعاثات الغازية الضارة، ولم نهتم للمحيط والبيئة التي نعيش فيها، فستصبح المعضلة أكبر وأشد وطأة وتأثيرا على الجيل القادم من أبنائنا وأحفادنا. وستردد الأجيال القادمة عنا ما قاله أبو العلاء المعري: هذا جناه أبي عليّ وما جنيت على أحد!!.
ومما دفعني للحديث عن هذا الموضوع أن الكثيرين بدأوا يتحدثون عن تغير وتقلبات الأجواء المناخية في السنوات الأخيرة، فهل فعلا بدأنا حقبة مناخية جديدة؟ أو هل بدأنا نملس التأثير الفعلي (للاحتباس الحراري العالمي) والذي حذر منه العلماء منذ زمن؟!. وهذا هو الموضوع الذي وددت أن أتحدث لكم عنه أكثر، وأن نتعرف على علاقتنا به.
ولكن في البداية دعونا نعرف ما هو الاحتباس الحراري (Global Warming)؟ هو ازدياد درجة الحرارة السطحية المناخية للأرض. والسبب وراء ذلك الزيادة في الانبعاثات الغازية من ثاني أكسيد الكربون، والميثان وبعض الغازات الأخرى التي تسمى (الغازات الدفيئة). والتي تنبعث من السيارات والطيارات والقطارات والمصانع وغيرها. والسبب الرئيسي هو الممارسات الاستهلاكية الجائرة للإنسان، وأيضا النهم الصناعي المحموم في شتى المجالات!. وقد وقعت الكثير من الدول على اتفاقية «كيوتو» للحد من انبعاثات الغازات الدفيئة عام 1992م. ولكن للأسف الخطر ما زال قائما ومستمرا (وانظروا إن شئتم تغريدات «ناسا» حول هذا الموضوع)!.
والسؤال المنطقي ما الذي سيحدث لو ازدادت حرارة الجو في الأرض؟ والجواب هو ذوبان الجليد وارتفاع منسوب البحار، وستختفي جزر، وشواطئ عدة ستغمرها المياه!. وهناك سيكون تغيرات مناخية كبيرة مثل: موجات الحرارة المتكررة (التي نتشكى دائما منها!)، توسع الصحاري، التغير في أنماط وكميات الأمطار. وستتأثر غلة المحاصيل العالمية، والإضرار بالأمن الغذائي، وانكماش الغابات، وانقراض بعض الأنواع والكائنات البيئية. والقائمة طويلة وليس هنا المجال لسردها!.
والسؤال الأكثر بداهة ما الذي يمكن أن نفعله كأفراد مسؤولين عن أنفسنا وحياتنا؟ وكيف نكون أكثر مساهمة في المجتمع بدل أن نلوم الآخرين؟. وكما قال غاندي: «لماذا نغير العالم إذا كنا نستطيع أن نغير أنفسنا؟». بمعنى كن أنت التغيير الذي تريد أن تراه في العالم.
وهناك بعض الخطوات السهلة التي يمكننا القيام بها. منها مثلا: الاهتمام بمسألة التشجير، والأهم الامتناع عن القطع الجائر للأشجار. والتقليل من حجم النفايات (الأكل والشرب، الأدوات، المواد الاستهلاكية وغيرها). استخدام وشراء سيارات ومعدات وأدوات وأجهزة أكثر كفاءة للتقليل من الانبعثات الغازية. الترشيد في استخدام الوقود والكهرباء والمياه. شراء المواد الصديقة للبيئة، والمواد التي يمكن إعادة تصنيعها. مشاركة الآخرين المعلومات والأخبار عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والتذكير بأهمية هذا الموضوع بدل كثرة (القيل والقال) عبر تلك الوسائل!. كل هذه الأمور نستطيع أن نقوم بها كأفراد وبسهولة، ولكن تحتاج إلى قليل من الانتباه مع الحرص والإحساس بالمسؤولية المجتمعية. وأن يتذكر الواحد منا أنه لا يعيش وحده على هذه الأرض! فهو جزء من الكل وله تأثيره.
ولقد جاءت الرسالة إلينا واضحة وصريحة في قوله سبحانه وتعالى: «وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ».
وذكر المسعودي في كتابه «مروج الذهب» أن الخليفة العباسي المكتفي بالله كان لا يحب الإسراف، فكان يأمر خدمه أن المكسر من الخبز يستخدم للثريد (إعادة تدوير)، والخبز الصحيح الباقي من مائدته يكون ليوم الغد (المحافظة على الموارد الطبيعية).
وإذا نحن أسرفنا في النزعة الأنانية باستهلاك الموارد الطبيعية بشكل مريع وسريع، وتساهلنا في موضوع الانبعاثات الغازية الضارة، ولم نهتم للمحيط والبيئة التي نعيش فيها، فستصبح المعضلة أكبر وأشد وطأة وتأثيرا على الجيل القادم من أبنائنا وأحفادنا. وستردد الأجيال القادمة عنا ما قاله أبو العلاء المعري: هذا جناه أبي عليّ وما جنيت على أحد!!.



