وأضافت أنه فيما ارتفعت التهديدات الأمنية المسجلة في العديد من المجالات انخفضت نسبة بعضها، ما يدلّ على أن الاستثمار الكبير في البنية التحتية الأمنية وارتفاع الوعي، سواء بين الأفراد أو على نطاق الشركات، يقلّص جاذبية المملكة كهدف للهجمات الإلكترونية.
وأوضح التقرير أن هجمات طلب الفدية التي جاءت في المرتبة الثانية سجلت 35%، إلا أنها كانت أقل من المعدل الإقليمي عند 42.7%.
وتضمن أن السعودية سجلت في النصف الأول من 2019 انخفاضًا بنسبة 29% في هجمات التصيّد، مقارنة بالنصف الأول من 2018، وهو تطور إيجابي مقارنة بالنمو الذي حدث على مستوى المنطقة وبلغ 20.6%.
وتابع: لكن نبغي ألا يدفع هذا الانخفاض الشركات للتساهل، فقد كان مما يلفت الانتباه أن منصة «كاسبرسكي» سجلت زيادة مذهلة بنسبة 334% في حوادث التصيّد التي وقعت في الربع الأول من 2019 مقارنة بالربع الأول من العام الماضي، وذلك في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا.
أما الهجمات بالبرمجيات الخبيثة في المملكة فسجلت انخفاضًا قدره 19% فيما سجل الشرق الأوسط نموًا في هذه الهجمات بنسبة 5.8%.
وفي هذا الصدد علق الباحث الأمني لدى كاسبرسكي بمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا ماهر يموت، بقوله إن الشركات والأفراد في المملكة من بين الأكثر عرضة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لمختلف أشكال التهديدات الإلكترونية، مضيفا: الصورة النمطية الشائعة في أنحاء العالم عن مجتمع ثري قادر على دفع مبالغ مالية مقابل كل هجوم ناجح.
وتابع: وجدت دراستنا التي جاءت بعنوان “اقتصاديات التقنية ” أن الموازنات الأمنية لدى الشركات العاملة في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا في العام 2019 ارتفعت إلى 24 مليون دولار، مقارنة بنحو 5.6 مليون دولار فقط في 2018، وقد أدّى اجتماع هذين العاملين معًا إلى التخفيف من تأثير الحوادث مع التقليل من انجذاب الجهات التخريبية إلى المملكة واستعدادها لاستثمار الوقت والجهد في شنّ هجمات عليها.