لا شك أن صدور الضوابط الخاصة بالحماية السلوكية في بيئة العمل من قبل وزارة العمل والتنمية الاجتماعية يعكس أسلوبا حضاريا لمنع التعديات بهدف الوصول إلى الغاية المنشودة من تلك الضوابط والمتمحورة في عدة نقاط رئيسية وحيوية تستهدف صيانة خصوصية الفرد وكرامته وحريته الشخصية، وتلك صيانة هي على جانب كبير من الأهمية داخل المجتمع السعودي المتميز بعاداته وتقاليده وموروثاته المستمدة في أصولها من مبادئ وتشريعات العقيدة الإسلامية السمحة التي تنتهجها المملكة في كل أمر وشأن، وتلك الصيانة المنشودة تصب في روافد تحسين بيئة العمل وتطويرها ولها جوانبها الجاذبة للباحثين والباحثات عن عمل.
وليس بخاف على كل متفحص لما جاء في تفاصيل تلك الضوابط وجزئياتها الحرص على حقوق جميع العاملين والعاملات، وهو حرص انبثق وفقا لتلك التفاصيل من عدة مرجعيات هامة وحيوية لعل على رأسها مواد نظام العمل، ومرجعية اللائحة التنفيذية للنظام، وكذلك مرجعية القرار الصادر عن مجلس الوزراء والمتعلق بمكافحة جريمة التحرش، وكذلك المرجعيات الخاصة بالاتفاقيات الدولية والممارسات العالمية بشأن احتواء المشاكل ذات العلاقة بممارسة العنف والتحرش في عالم العمل.
والضوابط مدار البحث تشتمل على نماذج استرشادية لها أهميتها الخاصة لمساعدة المنشآت والعاملين والعاملات فيها لاستخدامها بطرائق علمية تسهل إجراءات تفعيل وتطبيق القرار الصادر بشأن تلك الضوابط التي تحول دون التعديات السلوكية ومنع أي صورة من صور الإيذاء التي قد تتمخض من ممارسات الإساءة أو أي شكل من أشكال التهديد أو التحرش أو الابتزاز أو الإغراء أو التشاجر أو الشتم أو التحقير أو ممارسة سلوكيات تخدش الحياء وتبيح الخلوة، كما أن الضوابط من جانب آخر تمنع التعديات السلوكية بين العاملين أثناء العمل أو بسببه أثناء أوقات العمل أو خارج تلك الأوقات.
وصدور تلك الضوابط بعد عرضها وتنقيحها داخل ورش عمل مع المختصين في عدة جهات من أجهزة القطاع الخاص، وبعد طرحها في مسودة للحصول على آراء فئات مجتمعية حيالها تتمتع بطرحها للحماية الضرورية من التعديات السلوكية، واتخاذ التدابير اللازمة للوقاية التي يجب أن تلتزم بها المنشآت لرسم أبعاد الحماية العامة ومن ثم تمكين لجان التحقيق في التعديات السلوكية لمباشرة أعمالها تعزيزا لحماية العاملين والعاملات في كل المنشآت المنتشرة داخل المملكة.
والضوابط مدار البحث تشتمل على نماذج استرشادية لها أهميتها الخاصة لمساعدة المنشآت والعاملين والعاملات فيها لاستخدامها بطرائق علمية تسهل إجراءات تفعيل وتطبيق القرار الصادر بشأن تلك الضوابط التي تحول دون التعديات السلوكية ومنع أي صورة من صور الإيذاء التي قد تتمخض من ممارسات الإساءة أو أي شكل من أشكال التهديد أو التحرش أو الابتزاز أو الإغراء أو التشاجر أو الشتم أو التحقير أو ممارسة سلوكيات تخدش الحياء وتبيح الخلوة، كما أن الضوابط من جانب آخر تمنع التعديات السلوكية بين العاملين أثناء العمل أو بسببه أثناء أوقات العمل أو خارج تلك الأوقات.



