لعل هذه السطور تطل عليكم وقد مضت أفضل أيام الدنيا.. أيام عشر ذي الحجة، نسأل الله أن يتقبل من كل من اجتهد فيها بالطاعات كل على قدر ما تيسر له، فهناك من أكرمه الله بأداء فريضة الحج، وهناك من سعى في فعل الخيرات والصيام والقيام والأضحية وغيرها من أعمال الخير، نسأل الله القبول للجميع وعسى أن تعود هذه الأيام المباركة على الوطن وعلى الأمة الإسلامية بالخير والأمن والأمان.
الموضوع الذي لفت نظري في الأيام الماضية هو مشهد للأسف بات مألوفا، وهو تلك المبالغة في الإسراف على مظاهر العيد بمختلف جوانبها، تحديدا مسألة عدد الأضاحي في كل بيت، أعلم أن الدخول في مسألة أعداد الأضاحي التي يلجأ لشرائها كل بيت سيكون محل جدال، فهناك بيوت يرى أهلها أن الأجدر بهم أن يضحوا بأكثر من أضحية باختلاف النية في ذلك سواء أكانت بقصد أنها عن كل فرد على حدة أو عن من رحلوا من أهلهم عن هذه الدنيا، بالنهاية نحن ننشد تطبيق السنة ونخشى أن يدخل هذا المظهر في مسألة التباهي فيما بيننا، وأن يكون الدافع وراء ذلك هو ذات الدافع حين يتعلق الأمر بعزومة عشاء عادية، حين يكون المقياس «كم عدد الذبائح» وابتغاء عبارة «شوف بيت فلان حوشهم مليان أضاحي»، بدلا من أن نبتغي مرضاة الله وتطبيق سنة نبيه عليه الصلاة والسلام، الذي اكتفى بأضحية واحدة عن أمته! أفلا نكتفي بواحدة عن أهل بيت من بيوت المسلمين.
أجاب - رحمه الله - بقوله: ما فيه تحديد، النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يضحي بثنتين - عليه الصلاة والسلام - إحداهما عنه وعن أهل بيته، والثانية عمن وحد الله من أمة محمد - عليه الصلاة والسلام -، فإذا ضحى الإنسان بواحدة أو بثنتين أو بأكثر فلا بأس. قال أبو أيوب الأنصاري - رضي الله عنه -: كنَّا نضحي في عهد النبي - عليه الصلاة والسلام - بالشاة الواحدة فنأكل ونطعم، ثم تباهى الناس بعد ذلك.
نسأل الله للجميع صلاح النية والعمل الصالح دون إسراف وتبذير ومباهاة.. فكلها صفات نهى عنها الرحمن، فمن باب أولى ألا تتداخل في أعمالنا حين نبتغي تطبيق سنة نبيه الكريم، تقبل الله من الجميع وكل عام وأنتم بخير.
سئل الشيخ ابن باز رحمه الله: هل حدد الإسلام عدد الأضاحي ليوم عيد الأضحى.. وكم عددها؟
أجاب - رحمه الله - بقوله: ما فيه تحديد، النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يضحي بثنتين - عليه الصلاة والسلام - إحداهما عنه وعن أهل بيته، والثانية عمن وحد الله من أمة محمد - عليه الصلاة والسلام -، فإذا ضحى الإنسان بواحدة أو بثنتين أو بأكثر فلا بأس. قال أبو أيوب الأنصاري - رضي الله عنه -: كنَّا نضحي في عهد النبي - عليه الصلاة والسلام - بالشاة الواحدة فنأكل ونطعم، ثم تباهى الناس بعد ذلك.
نسأل الله للجميع صلاح النية والعمل الصالح دون إسراف وتبذير ومباهاة.. فكلها صفات نهى عنها الرحمن، فمن باب أولى ألا تتداخل في أعمالنا حين نبتغي تطبيق سنة نبيه الكريم، تقبل الله من الجميع وكل عام وأنتم بخير.



