يقول بعضهم هل يعقل أن فواتير المياه التي كانت بـ 50 ريالا تضاعفت إلى 1500 ريال و2800 ريال، وفي مقال الكاتب فضل البوعينين الذي نشره بصحيفة عكاظ في 30 ذي القعدة عام 1438 تحدث عن تعرفة المياه وشرائحها التي أثبتت الأيام خلال تطبيقها بعد تضخم فواتير الاستهلاك أن خلل تطبيقه مرتبط بالشرائح التي تقلصت شريحتها الأولى والثانية من 100 متر مكعب شهريا إلى 30 مترا مكعبا، وختم مقاله بقوله: أما الفواتير المعلقة فتعالج بشطب مديونيتها المتراكمة منذ تاريخ رفع التعرفة إما لخطأ التطبيق أو لعدم قدرة المواطن على سدادها.
وقد شدد مجلس الشورى على عدم تحميل المواطنين تبعات أي خطأ أو خلل في نظام فواتير المياه وإجراء معالجات سريعة للفواتير السابقة المبالغ فيها خاصة مع وجود الكثير من الفواتير المعلقة حاليا بين المشتركين وشركة أو مصلحة المياه، وأكد المجلس ضرورة أن تعمل وزارة البيئة على اتخاذ التدابير اللازمة؛ للتأكد من صحة فواتير المياه، مطالبا - وفقا لصحيفة الرياض - بإيجاد جهة محايدة تتولى الرقابة على الفواتير وتفصل بين المواطنين والشركة أو المصلحة بطريقة مهنية عادلة.
وجاء في تقرير للجنة متخصصة بالشورى أنها رصدت الكثير من شكاوى المشتركين حول الارتفاع غير المبرر لمبالغ فواتير المياه الخاصة بهم دون وجود مبررات مقنعة لحدوث ذلك، ما ألحق الضرر بالكثير من الأسر، ولعل من المناسب أن أشير في هذا المجال إلى تجربتي مع إدارة مياه المنطقة الشرقية وهي تجربة تعكس ما انتهت إليه لجنة الشورى من مغالاة مفرطة في فواتير المياه، فهم يعتمدون على التخمين في تقدير فواتير المياه في غالب الأحيان، وليس على العدادات التي هي قديمة وغير دقيقة، وإذا خلصت معهم إلى تسوية وسددت الفاتورة بموجبها سرعان ما ينقضونها ويعيدون المبلغ الملغى سلفا في فاتورة جديدة، لعدم وجود نظام فوترة فعال لديهم. لذا، فإن اقتراح مجلس الشورى تشكيل لجنة محايدة اقتراح عملي ومهم، إلى جانب النظر في رؤى الخبير الاقتصادي فضل البوعينين.
وفي الختام، أسأل الله - تعالى - أن يحقق لوطننا العزيز كل تقدم وازدهار، ولحكومتنا الرشيدة كل توفيق وسداد.


