ذكرت مراراً وتكراراً في أكثر من مقابلة تلفزيونية أهمية توطين الحرف وأننا يجب أن نركز على هذا الموضوع، وطرحت فكرة إضافة مسار ثالث لمرحلة الثانوية العامة، وربما أنا أول من طرح هذا الاقتراح بحيث تكون علمي وأدبي ـ كما هو الوضع حالياً ـ ويضاف إليها مهاري أو حرفي لأن نسبة لا بأس بها من طلبة الثانوية لا يرغبون في إكمال دراستهم لأسباب مادية أو عدم رغبة أو غيرها من أسباب، ولذلك يجب أن نتيح لهم البديل من خلال هذا المسار الجديد الذي يركز على تدريب الحرف المختلفة مثل الكهرباء والسباكة والنجارة والميكانيكا وصيانة الجوالات وصيانة الأجهزة وغيرها من حرف، بحيث يتخرج الطالب بعد ثلاث سنوات متمرساً بشكل جيد في هذه المهن ويتجه مباشرة إلى سوق العمل من خلال افتتاح مشروعه الخاص أو الالتحاق بإحدى الشركات والجهات التي تطلب مواطنين متخصصين في تلك المسارات ولا يجدون بسبب ندرة المواطن في تلك التخصصات، ولو تم هذا الأمر سنحقق العديد من المزايا أولها: تأمين آلاف الفرص الوظيفية لأبناء وبنات الوطن في تلك التخصصات بما يتوافق مع رؤية المملكة 2030 التي تؤكد على التوطين وكذلك تقليص نسب البطالة التي أكدت عليها رؤية المملكة أيضاً، خلاف أن هذا المسار سيوفر الجهد المادي والبدني للتعليم فبدلاً من أن تذهب الجهود هباءً على تعليم طالب أو طالبة يعلم في قراراة نفسه أنه لن يكمل مسيرته للأسباب التي ذكرناها، وفي النهاية بعد إكمال الثانوية سينضم لطابور البطالة، فالأفضل إذن أن يتخرج من هذه المرحلة متدرباً على مهنة تؤهله مباشرة لسوق العمل.
لدينا العديد من الشواهد التي تؤكد على أهمية ــ المسار الثالث ــ وتدريب المواطنين والمواطنات على هذه التخصصات، فعندما قامت وزارة العمل قبل عامين بتطبيق سعودة صيانة وبيع الجوالات لم يوجد في تلك الفترة متخصصون على هذه الحرفة مما خلق ارتباكاً في هذا السوق حتى الآن بينما لو كان هناك متدربون بالتأكيد لن نجد مشاكل في توطين أغلب الحرف، أيضاً لو أرادت وزارة العمل توطين مهنة بيع الذهب ــ كما يقال ــ لن تنجح لعدم وجود متخصصات على هذه المهنة والقائمة تطول لو أردنا التوسع في ضرب الأمثلة.
المشكلة حالياً أنه لا يوجد مراكز أو معاهد متخصصة في التدريب على الحرف، كانت موجودة في السابق وتم إغلاقها قبل 15 عاماً ولم يتم توفير البديل، مما أحدث فجوة تدريبية نعاني منها حتى الآن ولن نستطيع توطين الحرف بدون مراكز تدريب متخصصة إما عن طريق وزارة التعليم بإضافة مسار ثالث يضاف للعلمي والأدبي، أو عن طريق افتتاح مثل تلك المراكز والتصريح لها بحيث تنتشر على غرار معاهد ومراكز تعليم اللغة الانجليزية والكمبيوتر.
فترة الصيف يمكن استغلالها بتدريب أبنائنا وبناتنا على العديد من الحرف عن طريق مراكز تقام في المدارس لتعويدهم على العمل المهني وحب الحرف مع التركيز على نبذ ثقافة العيب عن تلك الأعمال، فالكثير من الأنبياء -عليهم الصلاة والسلام- لديهم حرف يقتاتون منها فآدم عمل فلاحاً وإبراهيم عمل بناءً وإدريس خياطاً ونوح نجاراً، ولذلك فالمرحلة المقبلة مرحلة الحرف ولكن من يقبل عليها، أعتقد القرار بيد وزارة التعليم.
المشكلة حالياً أنه لا يوجد مراكز أو معاهد متخصصة في التدريب على الحرف، كانت موجودة في السابق وتم إغلاقها قبل 15 عاماً ولم يتم توفير البديل، مما أحدث فجوة تدريبية نعاني منها حتى الآن ولن نستطيع توطين الحرف بدون مراكز تدريب متخصصة إما عن طريق وزارة التعليم بإضافة مسار ثالث يضاف للعلمي والأدبي، أو عن طريق افتتاح مثل تلك المراكز والتصريح لها بحيث تنتشر على غرار معاهد ومراكز تعليم اللغة الانجليزية والكمبيوتر.
فترة الصيف يمكن استغلالها بتدريب أبنائنا وبناتنا على العديد من الحرف عن طريق مراكز تقام في المدارس لتعويدهم على العمل المهني وحب الحرف مع التركيز على نبذ ثقافة العيب عن تلك الأعمال، فالكثير من الأنبياء -عليهم الصلاة والسلام- لديهم حرف يقتاتون منها فآدم عمل فلاحاً وإبراهيم عمل بناءً وإدريس خياطاً ونوح نجاراً، ولذلك فالمرحلة المقبلة مرحلة الحرف ولكن من يقبل عليها، أعتقد القرار بيد وزارة التعليم.



