لا روحاني ولا ظريف إصلاحيين وإلا لرأيناهما، أمام تشدد وصلف المرشد والحرس الثوري، يقدمان استقالتهما احتجاجاً على الممارسات الإيرانية في كامل الجغرافيا العربية. ظريف بالذات، الذي يوصف بأنه مفاوض بارع، يحاول فقط أن يغلف الاعتداءات الإيرانية بابتسامته ونعومة تصريحاته ومقالاته التي ينشرها في صحف أجنبية بين الحين والآخر.
وهو مؤخراً، بعد أن اشتد الضغط الأمريكي الاقتصادي والعسكري على نظامه، زار عدداً من العواصم مبشراً باستعداد بلاده لتوقيع معاهدات عدم اعتداء مع دول الخليج. أي أنه يهرب إلى موضوع آخر في الصراع مع إيران الذي يقوم في أساسه على اعتداءاتها القائمة والمشهودة في عدد من الدول العربية.
أمريكا ودول الخليج لا تريد من ظريف تعهدات لا يملكها هو أصلاً ولا يقدر على تنفيذها. ما تريده هذه الدول هو أن تخرج إيران من كل الدول التي دخلتها، وأن تقطع دعمها للميليشيات والتنظيمات الإرهابية المحسوبة عليها في لبنان واليمن والعراق وسوريا.
ومن سينفذ ذلك ويضمن سلامة إيران هو نظام له عقل ويحسن تقدير المخاطر. أي ليس النظام الحالي الذي فقد كل فرصة للثقة به وبتعهداته.



