لم ينته رمضان بعد وسنظل نتحدث عنه، فالكلام عن الصديق والحبيب لا يمل. وهي فرصة ذهبية للخروج من دوامة الحياة المتكررة إلى شيء جديد يعود لنا كل سنة برونق وثوب جديد. وهو أيضا مناسبة للتغيير حيث الأجواء النفسية والروحانية والإطار العام للحياة في رمضان يساعد على ذلك، وإذا لم يكن التغيير مناسبا في رمضان فمتى يكون؟!
وقد حل علينا هذا الشهر الكريم وما زلت أرى بعض الوجوه يعتريها مسحة من الحزن!، ومن منا محصن من الشعور أحيانا بالحزن وربما الاكتئاب العرضي، وهو من عند أنفسنا وليس من الأشخاص والأشياء التي من حولنا. وقابلية التأثر والتأثير تختلف نسبتها من شخص إلى آخر. وعلينا ألا نتوقع أن تأتينا الحلول من الخارج، فالسماء لا تمطر حلولا من غير بذل جهد أو أسباب أو دعاء.
وحين نتأمل الخطاب الرباني الموجه للرسول عليه الصلاة والسلام في قوله سبحانه وتعالى: «قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ». وفي آية أخرى قال سبحانه وتعالى: «فَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ» يدل على أن النفس البشرية يعتريها تلك اللحظات الحزينة، وذلك أمر طبيعي مثله كمثل الفرح والبهجة هي لحظات عابرة، والقاعدة العامة تقول: لا حزن يدوم ولا سرور.
وأجمل ما في الحزن أنه يقربك من حبل السماء المتين. ورمضان هو الآن بين أيدينا والفرصة مواتية للابتعاد قليلا في عزلة خاصة مع السماء فقط!. ثم لنتأمل كل الأشياء التي من حولنا في الكون وليس تلك التي من صنع البشر، فما صنع البشر ليس بتلك الدهشة!، بل ما خلق الله المصور سبحانه في هذا الكون هو أكثر دهشة وإبداعا. والدهشة هي أول طريق الحكمة. وقد روي أن حبيبنا عليه الصلاة والسلام كان طويل الصمت وكان مرارا ينظر إلى السماء.
وكل من أراد أن يتطور ويتغير لا بد أن تمر عليه تلك اللحظات من التفكير والتأمل. وهي نوع من إرهاصات النهوض من أجل تغيير النفوس والاستعداد لعمل أمر يختلف عما يفعله الآخرون. وتلك هي من صفات المبدعين الذين سيتركون أثرا لا محالة إذا انتصروا على تلك المرحلة من الحزن والاكتئاب للخروج من الشرنقة بشكل وفكر جديد يكون أكثر استنارة ووضوحا. ومن هنا خرج إلينا أبو حامد الغزالي بتلك القناعة الجديدة حيث قال: «فمن لم يشك لم ينظر ومن لم ينظر لم يبصر ومن لم يبصر بقي في العمى والضلال نعوذ بالله من ذلك». وتلك الحقيقة لا تحتاج إلى كثير من التعقيدات كما يفعل بعض الفلاسفة في الشرح والإطناب بحثا عن الإجابات، ففي الغالب أن الإجابة الأبسط هي الأصح! ولأنها الفطرة التي خلقنا الله عليها. فلماذا في بعض الأحايين نحاول أن نقحم عقولنا البشرية بشدة في تلك التعقيدات؟! فالأبسط أسهل وأمتع.
وفي المقابل حين نخفض أبصارنا من السماء بعد التأمل سنجد دليلا آخر بين أيدينا وفي دواخلنا، فقد قال سبحانه وتعالى: «وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ».
إذا السر فيك أنت أيها الإنسان ولكنك تتحاشى أن تبصره!
ويقول المحاضر والمؤلف الشهير ستيفن كوفي (صاحب كتاب العادات السبع): إن 10% من الحياة تتشكل من خلال ما يحدث لنا، و90 % من الحياة يتم تحديدها من خلال ردود أفعالنا!. ولعل ابن تيمية -رحمه الله- لخصها في كلمتين: إن جنتي وبستاني في صدري!. وهاتان الكلمتان أو الخلاصة لم تأت بين عشية وضحاها، فقد رحل أبو حامد الغزالي -رحمه الله- عن بغداد وهو في عز الشباب (في الثلاثينيات من عمره) والشهرة إلى عدة مدن متخفيا ما يقارب من عشر سنوات بحثا عن ذلك البستان والراحة الداخلية.
وحين نتأمل الخطاب الرباني الموجه للرسول عليه الصلاة والسلام في قوله سبحانه وتعالى: «قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ». وفي آية أخرى قال سبحانه وتعالى: «فَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ» يدل على أن النفس البشرية يعتريها تلك اللحظات الحزينة، وذلك أمر طبيعي مثله كمثل الفرح والبهجة هي لحظات عابرة، والقاعدة العامة تقول: لا حزن يدوم ولا سرور.
وأجمل ما في الحزن أنه يقربك من حبل السماء المتين. ورمضان هو الآن بين أيدينا والفرصة مواتية للابتعاد قليلا في عزلة خاصة مع السماء فقط!. ثم لنتأمل كل الأشياء التي من حولنا في الكون وليس تلك التي من صنع البشر، فما صنع البشر ليس بتلك الدهشة!، بل ما خلق الله المصور سبحانه في هذا الكون هو أكثر دهشة وإبداعا. والدهشة هي أول طريق الحكمة. وقد روي أن حبيبنا عليه الصلاة والسلام كان طويل الصمت وكان مرارا ينظر إلى السماء.
وكل من أراد أن يتطور ويتغير لا بد أن تمر عليه تلك اللحظات من التفكير والتأمل. وهي نوع من إرهاصات النهوض من أجل تغيير النفوس والاستعداد لعمل أمر يختلف عما يفعله الآخرون. وتلك هي من صفات المبدعين الذين سيتركون أثرا لا محالة إذا انتصروا على تلك المرحلة من الحزن والاكتئاب للخروج من الشرنقة بشكل وفكر جديد يكون أكثر استنارة ووضوحا. ومن هنا خرج إلينا أبو حامد الغزالي بتلك القناعة الجديدة حيث قال: «فمن لم يشك لم ينظر ومن لم ينظر لم يبصر ومن لم يبصر بقي في العمى والضلال نعوذ بالله من ذلك». وتلك الحقيقة لا تحتاج إلى كثير من التعقيدات كما يفعل بعض الفلاسفة في الشرح والإطناب بحثا عن الإجابات، ففي الغالب أن الإجابة الأبسط هي الأصح! ولأنها الفطرة التي خلقنا الله عليها. فلماذا في بعض الأحايين نحاول أن نقحم عقولنا البشرية بشدة في تلك التعقيدات؟! فالأبسط أسهل وأمتع.
وفي المقابل حين نخفض أبصارنا من السماء بعد التأمل سنجد دليلا آخر بين أيدينا وفي دواخلنا، فقد قال سبحانه وتعالى: «وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ».
إذا السر فيك أنت أيها الإنسان ولكنك تتحاشى أن تبصره!



