علينا كعرب وكخليجيين خاصة الوقوف صفاً واحداً في وجه كل المخططات التي تسعى للتفرقة وتفتيت النسيج الوطني.
الأصابع التي تحاول العبث بأمننا وتسعى بكل دناءتها لإثارة العداوة الطائفية وزعزعة الوحدة الوطنية من خلال وسائل شتى، أهمها وسائل التواصل الاجتماعي التي تؤجج الفتن وتغذي الأفكار بأسلوب الثعابين المسمومة الملتوية لينشغل بها العرب عن قضيتهم الكبرى، والمطالبة بقدسهم الشريف وحق الفلسطينيين المسلوب هيهات أن يتحقق لها ما تريد ـ عشم إبليس في الجنة ـ.
نحن الوطن بكل طوائفه لا أشك أننا ندرك ونتفهم هذه المؤامرات الدنيئة التي تحاك من خلفنا وما تهدف له من خلق الصراعات المذهبية لأننا نؤمن بالثوابت والمسلّمات الوطنية ومكتسبات وعودة الصف، ونعي وبكل وضوح الهدف من نشر الأكاذيب المضللة وقلب الحقائق ولا تخفى علينا كأبناء جلدة واحدة هذه المؤامرات، ولن تثنينا بعون الله عن الحفاظ على أمن هذا الوطن الذي نحن ركيزته الأساسية ومقوماته المسلّمة البديهيّة التي لا تقبل الجدل والمساومة. هذه المرحلة الحرجة في العالم العربي بل وفي العالم الإسلامي تحتاج لوقفة شاملة توقف هذا التصعيد المذهبي الذي لا يخدم سوى مصالح المغرضين، فالعالم العربي والإسلامي اليوم مهدد بالتصدع والانقسام.
علينا جميعاً تحمُّل مسؤولياتنا، كمسؤولين أمام الله وأمام أوطاننا، آباء كنا وأمهات ومربين ومؤسسات مجتمعية بكل أنواعها علينا مواجهة التيارات المغرضة في محيطنا العربي بقوة، عشنا ونعيش وسنظل، جسداً واحداً وروحاً واحدة فلم نعرف من قبل ما يسمى بالنزاعات الطائفية ولم يكن قط بيننا حواجز مذهبية وطائفية ولن تكون.
هؤلاء المتاجرون بتفتيت الوحدة وشق اللحمة نسوا أن أبناء هذا الوطن قادرون على إفشال كل مخطّطاتهم.
الوطن في أيدٍ أمينة الحمد لله، فقط.. علينا الاستمرار في مبدئنا الذي لا نحيد عنه قيد أنملة. مبدأ ترسيخ وحدة هذا الوطن شعباً وقيادة، وترسيخ كل المبادئ والقيم التي تربينا عليها في التعايش والتواصل الحضاري وكل القيم العليا الدينية والوطنية وفي الولاء والانتماء. علينا تحصين الوطن من كل الأفكار الهدامة بنشر الأمن الثقافي الفكري بكل الوسائل للتوعية بما يبثه المغرضون أقلاماً حمقى كانت أو تغريدات محرِّضة أو أبواقاً مسعورة في القنوات المعادية.
أدعو كل المثقفين والمفكرين المنتمين لهذه الأمة أن يكونوا يداً واحدة للتصدي للفتن خوفاً من أن نعود للجاهلية.
كلنا فداء للوطن ولبعضنا البعض بمختلف مذاهبنا.

