عمل المرأة خارج المنزل ضرورة اجتماعية، المجتمع لا يستغني عن دور الرجل والمرأة معاً لكن ليس على حساب الأطفال.
المشكلة في حجم الآثار السلبية من وجود الخادمات غير التربويات، والخطأ الأكبر أن يترك الأطفال تحت رحمة عمالة تنتمي لديانات وبيئات وثقافات وجنسيات مختلفة، لا تتماشى مع مبادئ وقيم ديننا وهويتنا العربية، خاصة إذا كان الاعتماد عليهن اعتماداً كلياً ودون رقيب.
ناهيك عن اللغة، أكدت دراسات عديدة أن الطفل يتأثر نموه اللغوي سلباً بما يكتسبه من مفردات لغوية ركيكة، كما أثبتت الدراسات أن هناك نسبة من الأطفال يعانون من عيوب النطق، ناهيك عن ميل الأطفال للعزلة والانطواء والعدوانية والخمول والكسل، فكروا لماذا؟ فلكل فعل رد فعل.
ومن السلبيات أيضاً تعلق الطفل بالخادمة أكثر من تعلقه بأمه، وتقوم بينه وبينها جسور قوية، فيقبل منها كل التصورات والعقائد والأفكار التي تخل بالعقيدة فيرضعها. خاصة العمالة التي تظل أعواماً طويلة معه فتجعل علاقته بأبويه تضعف لصالح علاقته بالخدم.
وأسباب التمرد وعدم طاعة الوالدين مستقبلاً لا شك ضعف العلاقة بينهم وبينه.
الخطر الثاني.. العمالة المنزلية التي تخصصت في قتل الأطفال.. الجريمة التي شاركنا فيها نحن كأمهات وآباء وكذلك مكاتب الاستقدام التي استقدمت عمالة من تلك البلدان التي تقدم أطفالنا قرابين لآلهتها، وسوء معاملة بعض الأسر للعمالة أيضاً ونظرتهم الدونية وشعور الخادمات بالظلم يولد حب الانتقام، فينتقمن بأي وسيلة كانت، هذا بالنسبة للخادمات، وكذلك السائق لم يكن بأقل خطراً على الأسرة، إن لم توضع له حدود لعمله ومعاملته.
هذا في حالة احتياج المجتمع لعمل المرأة، فماذا نقول عن ربات البيوت واعتمادهن الكلي على الخادمات الذي أدى إلى تلاشي وتدمير مفهوم الاعتماد على النفس لديهن ولدى أطفالهن؟!!
ومن أهم الأسباب في ازدياد الظاهرة: التطورات الاجتماعية، فالرفاه الاجتماعي أبو الكوارث. «وسيلة تباهٍ»، «بريستيج».
ومن الأخطار أيضاً تفكك الأسر بسبب السماح للخادمة بأن تتدخل في شؤون الأسرة وتتصدر الدور الرئيس لدرجة تكليفها بمهام أكبر من وظيفتها كخادمة، وكذلك السائق حدث ولا حرج.
وجود العمالة المنزلية بهذه الصورة له آثار خطيرة على علاقة الزوجين أولاً، وينعكس ذلك سلباً على تنشئة الأطفال ونموهم النفسي والانفعالي والثقافي والديني والاجتماعي.
والحلول مفاتيحها بيد الآباء والأمهات.



