وأخيرا رسالة شكر وعرفان لرئاسة أمن الدولة ولجنودنا البواسل لما يبذلونه من تضحيات دفاعا عن أمن الوطن ومقدساته ومقدراته.
في مقال سابق كتبته في نهاية عام 2018م تحت عنوان «الإرهاب عام 2019: احتضار حقيقي ولو كان بطيئا» قلت فيه «إن تنظيم داعش الإرهابي شهد خلال عام 2018 تراجعا كبيرا على الأرض وانحسر نفوذه إلى أضيق الحدود سواء في سوريا أو العراق، وذلك بعد تكثيف الهجمات الجوية من التحالف الدولي على معاقله». وذكرت عدة دلائل وشواهد على نهاية هذا التنظيم والتحولات المستقبلية لمسار الإرهاب. اعتقد حتى بعد العملية الفاشلة التي قام بها التنظيم عند استهدافه لمركز مباحث الزلفي، وتصدت له قوات رئاسة أمن الدولة بكل جدارة وحزم، ما زلت اعتقد أن التنظيم وصل إلى نهايته، وأن هذه العملية أو العمليات المستقبلية لهذا التنظيم هي محاولة للملمة جراحه وتسجيل نصر إعلامي من نوع ما، ليعيد الحياة له ولعناصره ويقوى على التجنيد من جديد بعد هزائمه العسكرية المتلاحقة. فالتنظيم كما ذكرت يواجه حربا عالمية وتحالفا دوليا ما أدى إلى إنهاء وجوده بشكل كبير سواء ما شاهدناه في العراق أو في سوريا أو من خلال استهدافه في اليمن من قبل التحالف العربي. والأمر الثاني أن المنطقة تتوجه نحو نوع من الاستقرار بعد انهيار أو محاصرة حلف التغير أو ما يسمي نفسه بحلف المقاومة الذي تتزعمه إيران، الذي كان يسعى بكل قوة إلى زعزعة المنطقة سواء في ليبيا أو سوريا أو العراق أو اليمن. وقد تحدثت عن هذا بشيء من التفصيل في مقالي «عودة «محور الاعتدال» في الشرق الأوسط».
كما أن العملية الأمنية الاستباقية التي أعلنت عنها رئاسة أمن الدولة عبر القبض على الخلية المكونة من 13 شخصا كلهم سعوديون كانوا ينوون القيام بتنفيذ أعمال إرهابية يستهدفون بها أمن البلاد ومقدراتها، أظهرت مدى اليقظة الأمنية لدى الجهات الأمنية والتي استفادت من تراكم الخبرات خلال الـ 16 سنة الماضية سواء تجربتها في مكافحة تنظيم القاعدة خلال الفترة الممتدة من عام 1995 وحتى العام 2009، والذي تعاملت معه بكل حكمة وحزم، وتمكنت من إضعافه وعزله شعبيا وتفكيكه أمنيا، والقبض على معظم خلاياه حتى انحسرت عملياته وخرج معظم عناصره واستقرت في اليمن مشكلة تنظيما جديدا يدعى تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، أو تعاملها مع تنظيم داعش بعد قيامه في يونيو 2014 وتنفيذه أول هجوم عبر حادثة مركز سويف الحدودي مع العراق والذي أسفر عن استشهاد ثلاثة رجال أمن من منسوبي «حرس الحدود»، ومقتل المتسللين الأربعة، قضى اثنان منهم بتفجير نفسيهما بحزامين ناسفين، ثم توالت بعد ذلك الهجمات على السعودية من قبل هذا التنظيم حتى وصلت في عام 2015 إلى 48 هجوما إرهابيا أسفر عن مقتل 107 أشخاص. وبناء على قاعدة البيانات العالمية لرصد الإرهاب (START ) من (2012-2015) فقد شهدت السعودية أكثر من 129 عملية إرهابية. هذه التراكمية بالإضافة إلى التدريب المستمر في التعامل مع التنظيمات الإرهابية، جعلتهم يصلون لهذه المهارة العالية من الحس الأمني العالي والعمل الدقيق حتى استفادت منه كثير من دول العالم وعلى رأسها الولايات المتحدة وبريطانيا. فخلال الجلسة الختامية للقمة الخليجية الـ37 في العاصمة البحرينية المنامة، قالت تريزا ماي، رئيسة الوزراء البريطانية، إن «الاستخبارات البريطانية تلقت العديد من الإنذارات من المملكة العربية السعودية حول تهديدات إرهابية، منقذة بذلك العديد من الأشخاص». وفي نفس السياق ذكر رئيس الوزراء البريطاني السابق ديفيد كاميرون الكلام نفسه مؤكدا بذلك قوة الأمن السعودي في مكافحة الإرهاب والتصدي له، وغيرها من الدول التي أشادت بدور المملكة في مكافحة الإرهاب.
وأخيرا رسالة شكر وعرفان لرئاسة أمن الدولة ولجنودنا البواسل لما يبذلونه من تضحيات دفاعا عن أمن الوطن ومقدساته ومقدراته.
وأخيرا رسالة شكر وعرفان لرئاسة أمن الدولة ولجنودنا البواسل لما يبذلونه من تضحيات دفاعا عن أمن الوطن ومقدساته ومقدراته.


