وفي بحث آخر أُجري في المملكة المتحدة بمطلع العام الماضي اتضح أنَ واحداً من كل خمسة أشخاص تعرض للتنمر في إحدى مراحل حياته.
هنا أريد أن أكون إيجابياً وأذكر بعض الشخصيات التي تعرضت للتنَمر وكيف كانوا أقوياء وناجحين بعدها عندما كبروا فمثلاً:
العالم "هانز ألبرت أينشتاين" طُرد من المدرسة ووصفه مُعلِمه بأنه "بطيء الاستيعاب والتعلم".
نجم هوليوود "تُوم كروز" تعرَض للتنمر بسبب بنيته الجسمانية الضعيفة لمن هم في سنه في المرحلة الدراسية حسب قوله، فقد تجاوز هذه المحن عندما كبُر ويؤكد أنَه إما أن يتصدى للتنمر من أول العام الدراسي وإلا سيبقى عرضة للإيذاء باقي السنة.
وزير الداخلية البريطاني "ساجد جاويد" يذكر أنه تشاجر مع طفل عندما كان في سن الحادية عشرة في المدرسة، حيث قام الطفل المُتنمر بتوجيه إساءة لفظية إشارةً إلى أصوله الآسيوية وذكر أنَ هذا الطفل أُبعد من المدرسة، وأنه التقى به بعد 10 سنوات في مركز تجاري، وبادر إلى الاعتذار إليه عن سلوكه العنصري.
نجمة هوليوود "جيسيكا ألبا ماري" تذكر أنهَا تناولت غداءها في مكتب الممرضة حتى لا يراها زملاؤها، لأنه لم يكن لدى والدها المال الكافي لتشتري ملابس أنيقة وحقائِب عصرية.
إن هذه أمثلة فقط لمن تعرَضوا للتنمر وجدتها أمامي وذكرتها بعد اعتراف أصحابها من خلال مقابلات تلفزيونية، وبعض المجلات والصحف وكيف أنَهم تجاوزوا ذلك بنجاح لكي يثبتوا أنهم قادرون وأقوياء وناجحون، وأيضاً هناك شخصيات أخرى من علماء وأساتذة ورؤساء دول ومفكرين ورجال أعمال وأطباء ومهندسين وغيرهم تعرَضوا للتنمَر في صغرهم وتجاوزوا الأمر بنجاح، ولا أنسى الأطفال والأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة وأصحاب الهمم فكيف حالهم لو تعرضوا للتنمر بلا شك أُؤمن بأنَهم أقوياء ويتجاوزون ذلك بنجاح ويكفي أنهم مُلهمون لنا.
أمَا بالنسبة للذين يمارسون التنَمر ضد الآخرين فأعتقد أنهم يُعانون من عقدة النقص تجعلهم يستخدمون سلوكيات وأساليب فيها من التكَبُّر والتعالي على الآخرين الذين يرون أنهم أقل منهم، ولذلك تجدهم يُعنِفون الآخرين لفظياً وجسدياً وهذا يتطلب من الأسر عمل زيارات لمختصين ومستشارين لعلاج هذه المشكلة، وكما قلت سابقاً لأصدقائي وزملائي بأنهم في أسوأ الأحوال أعني "المتنمرين" سيأكلون ويشربون وينامون.


