وقد ركز خادم الحرمين الشريفين في تضاعيف كلمته على رفض المملكة القاطع التدخلات الأجنبية في سوريا وأهمية أن يتوصل المجتمع الدولي لحل سلمي للأزمة السورية، كما أن المملكة تطالب الأمم المتحدة ببذل أقصى جهودها لإيجاد حل سلمي قاطع يوقف عدوان الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من قبل النظام الإيراني على الشعب اليمني الشقيق، والمملكة تؤيد الحلول السلمية لإنهاء الأزمة بعودة الشرعية وتنفيذ كافة القرارات ذات الصلة، وسوف تواصل مساعداتها الإنسانية للأشقاء في اليمن للتخفيف من آلامهم ومعاناتهم.
كما أن المملكة سعت وما زالت تسعى لحل الأزمة الليبية القائمة عن طريق المصالحة الوطنية بين كافة الأطراف المؤدية إلى وحدة الشعب الليبي والمحافظة على سلامة أراضيه وإبعاده عن شبح الإرهاب، والمملكة ملتزمة بمكافحة ظاهرة الإرهاب التي تكررت واحدة من صورها الشريرة بالعدوان الآثم على مسجدين في نيوزلندا مؤخرا بما يؤكد من جديد على أن تلك الظاهرة الخبيثة لا دين لها ولا وطن، فمكافحة الإرهاب أضحت مسؤولية جماعية لكل شعوب العالم دون استثناء.
ويعتبر التدخل الإيراني السافر في الشؤون الداخلية للأمة العربية وسياسات النظام الإيراني الداعمة للإرهاب والإرهابيين في كل مكان مسألتين لا بد من التصدي لهما بحزم من قبل المجتمع الدولي، فتلك التصرفات الجائرة تعد انتهاكا واضحا وصارخا لكل المواثيق والقرارات الدولية، ولا بد من مواجهتها للقضاء على ظاهرة الإرهاب من جذورها، وتخليص المجتمعات البشرية من شرورها، ولا يمكن أن تتحقق تلك المواجهة إلا بتضافر دولي جماعي لمجابهة تلك الأزمة وتؤدي إلى حلحلتها.
وتمنى خادم الحرمين الشريفين في ختام كلمته تحقيق المستقبل الأفضل للأمة العربية بجهود زعمائها وتطلعاتهم نحو ترجمة آمال الشعوب العربية وتحويلها إلى أعمال ملموسة على أرض الواقع.



