والزيارة الرسمية التي يقوم بها خادم الحرمين الشريفين لتونس قبيل انعقاد القمة هي دليل واضح على أهمية ما يربط البلدين الشقيقين من علاقات متينة تجلت ومازالت تتجلى في التوقيع على سلسلة من الاتفاقيات المشتركة بين البلدين لاسيما في المجالات الاقتصادية تحديدا، وتسعى المملكة لتنشيط المسارات الاستثمارية مع تونس لما فيه تحقيق المصالح الاقتصادية بين البلدين ودفعها إلى مزيد من الارتقاء.
ولا شك أن العلاقات السياسية والاقتصادية والأمنية والثقافية بين المملكة وتونس ترقى بأوضاعها الحالية لأهميتها إلى درجة العلاقات الإستراتيجية الممنهجة، بما يتيح المزيد من توثيقها ودعمها من خلال الاتفاقيات السابقة والاتفاقيات المزمع التوقيع عليها أثناء زيارة خادم الحرمين الشريفين الميمونة لتونس، ومن جانب آخر فإن للثقلين السياسيين السعودي والتونسي أثرهما المرتقب في الخروج بقرارات مصيرية وحاسمة في القمة المرتقبة.
وتلك الأثقال سوف تمكن البلدين الشقيقين وكافة الدول العربية المشاركة من طرح المرئيات والحلول الناجعة الكفيلة بحلحلة الأزمات القائمة في المنطقة، والعمل على تفعيل دور الجامعة العربية في اتخاذ قراراتها، كما أن تلك الأثقال لها معيارها الحيوي لمعالجة القضايا العالقة في المنطقة مثل قضية القدس والقضية الفلسطينية والأزمتين اليمنية والسورية والآثار التي خلفها قرار الإدارة الأمريكية بضم مرتفعات الجولان للكيان الصهيوني وغيرها من الملفات العربية الملحة.


