من المؤكد أن الحديقة ستكون مستقبلاً واجهة حضارية جاذبة للرياض وذات نمط حياة مثالي ببيئة نقية مستدامة لتشكل نموذجا عالميا يعكس الصورة المشرقة لبلادنا الغالية والتي تعد استكمالاً لمستهدفات رؤية المملكة 2030، حيث أكّدت على جودة الحياة لتكون الرياض واحدة من أفضل 100 مدينة للحياة في العالم وتشتمل على مكونات جميلة ومتطورة وصولاً إلى بناء مجتمع حيوي.
نحن اليوم نشهد حراكاً اقتصادياً وتنموياً في الحاضر وصناعة للمستقبل، حيث ستكتمل مستقبلاً الصورة بشكل مزدهر لهذا الجيل والأجيال القادمة. بالتأكيد هذه الحديقة والمشاريع الأخرى ستساهم في تحويل الرياض إلى وجهة سياحية وثقافية متميزة وسيكون لها مردود اقتصادي واجتماعي وثقافي إيجابي.
ومما يميز هذه الحديقة موقعها المميز وما تشتمل عليه من مكونات تغير نمط الحياة إلى شكل مختلف وسيكون موقع الحديقة في أرض قاعدة الملك سلمان الجوية، وبمساحة تفوق 13 مليون متر مربع، وفق أفضل معايير الحدائق العالمية، وعلى أفضل طراز عالمي وتشتمل الحديقة، على «مجمع ملكي للفنون» يقام على مساحة تزيد على 400 ألف متر مربع، يضم مسرحا وطنيا بسعة 2500 مقعد، وخمسة مسارح مغلقة متنوعة الأحجام، ومسرحا خارجيا في الهواء الطلق يستوعب 8000 مشاهد، إلى جانب مجمع للسينما يضم ثلاث قاعات، وأكاديميات ومعاهد للفنون: (أكاديمية الفنون البصرية، أكاديمية فنون التمثيل، معهد الفنون، معهد الموسيقى) ومركز تعليمي يعنى بتنمية مواهب الأطفال كما تحتوي الحديقة على مجموعة من المرافق الثقافية، تتمثل في إقامة سبعة متاحف متنوعة: (متحف الطيران، متحف الفلك والفضاء، متحف الغابات، متحف العلوم، متحف العمارة، متحف الواقع الافتراضي) إضافة إلى ساحات للاحتفالات على مساحة 40 ألف متر مربع.
حديقة الملك سلمان أكبر من الهايد بارك بخمسة أضعاف كما أنها بما اشتملت عليه من مكونات تتفوق على أغلب الحدائق العالمية التي تعتبر مصدر جذب هاما للكثير من السائحين على مستوى العالم ولذلك أعتقد أنها ستكون وجهة عالمية مستقبلاً ومحطة أولى في منطقة الشرق الأوسط.



