ولا يخفى على جميع أفراد المجتمع أن إقامة مثل هذه الفعاليات لها العديد من الجوانب الإيجابية التي تعود على الفرد والمجتمع بالمنافع المتعددة.
فإقامة هذه المهرجانات تعني وجود الإمكانات المادية والبشرية الهائلة، وقدرتها على أن تكون (المملكة العربية السعودية) في مصاف الدول السياحية بما تمتلك وما تزخر به من إمكانيات وموارد وأماكن طبيعية جبارة حباها الله بها، وإبراز أصالة وثقافة المنطقة الشرقية الغنية بالتراث وعبق التاريخ، كما أن وجود مثل هذا الكم الكبير من الفعاليات يوفر فرصا وظيفية ويفتح آفاقا للباحثين عن عمل ويكسبهم الخبرة اللازمة في التنظيم وإدارة الوقت والتعامل مع الجمهور وإدارة الأزمات وغيرها من المهارات الأخرى.
إضافة إلى أن هذه الفعاليات هي فرصة للشباب والفتيات الراغبين في العمل التطوعي، فهذا الوقت وهذه الفعاليات فرصة سانحة لهم للتطوع وكسب الأجر وملء وقتهم بما يعود عليهم وعلى مجتمعهم بالنفع والفائدة، وهالني -ما شاء الله- بعض المتطوعين ممن لا تتجاوز أعمارهم الحادية عشرة والثانية عشرة ممن يتقدمون الصفوف الأمامية للفعاليات من تنظيم وتوجيه للزائرين.
المدهش والملاحظ في جدول فعاليات موسم الشرقية ٢٠١٩ هو ليس تنوع الفعاليات المقدمة بل وشموليتها للصغير والكبير وللشاب والعائلة على حد سواء والابتكار في العروض وجذب كل ما هو جديد ومفيد ومعظم إن لم يكن جميع الفعاليات يقام لأول مرة بالمنطقة كتجربة تفاعليه من تنظيم أرامكو، حيث إنها تتيح للزائر فرصة تجربة العمل على منصات الحفر التي تتم في أعمال استخراج النفط باستخدام تقنية الواقع الافتراضي وتجربة الكهف وهي فريدة من نوعها، لأنها تعتمد على التكنولوجيا وتعرف الجمهور بتأثير الطاقة وفعالية «إثراء لاب» وهي معارض تفاعلية متنقلة تعتمد على الإبداع في مجالات العلوم والهندسة والرياضيات.
كما أن هناك فعاليات لعروض عالمية مثل سيرك ايلواز والحفلات الغنائية العالمية ومهرجان بوليوود والعروض الكوميدية والأوبرا المصرية ومعرض الدرونز ومعارض لفنانين عالميين كالفنان ليوناردو دافنشي وفان جوخ، وكان نصيب الشباب حاضرا وممتعا في هذا الموسم من خلال عدد من الفعاليات التي تهمهم كعروض الدراجات النارية وسباق الفورميلا للزوارق وعروض السيارات الكلاسيكية والعروض والفعاليات العائلية كالطلعه الربيعية ومهرجان الساحل الشرقي والقرية الثقافية وجادة الترفيه حيث الأنشطة اللامحدودة تجتمع في مكان واحد وبطولة الدرفت السعودية، العديد من الفعاليات المشوقة والجاذبة والهادفة لا أستطيع حصرها في هذا المقال ولكن بالتأكيد تعتبر نقلة نوعية في مجال الترفيه بالمملكة العربية السعودية.
حق لمملكتنا الحبيبة أن تزخر وتفخر بطاقاتها البشرية الهائلة والمتألقة والمليئة بالطاقة والباحثة عن التجدد والتميز، كما حق لها أن تفخر بتراثها وعاداتها وتقاليدها وخيراتها الطبيعية التي حباها الله.



