في طرفة الشعبي توجيه بالحرص على الذكاء في طرح الأسئلة، وهو أمر لا يتقنه الكثير من السائلين وبالتالي يقعون في مشاكل أكبر من بحثهم عن الإجابة على السؤال.
السائل عن الأحكام الشرعية يحتاج إلى فن السؤال حتى يعرف الحكم الشرعي الصحيح ويقي نفسه من الوسوسة والتنطع.
والطالب أو الطالبة يحتاج إلى فن السؤال حتى يأخذ الإجابة التي تعينه في تكوين فكره وعلمه ويسلم من العواقب.
وطالب الوظيفة والمفاوض وكل شخص باحث عن النجاح يحتاج إلى إتقان فن السؤال، الذي يمكن اختصاره بالهدف واللباقة والوضوح والمباشرة.
وذلك بأن يكون للسؤال هدف، إما بحثا عن معلومة أو حل مشكلة، لا استعراض قدرات أو السعي لإحراج الشخص المقابل، وما أكثر ما يكون هذا في عالمنا اليوم!
واللباقة بأن يعكس السؤال تربية السائل فتكون كلماته جميلة وغير مستفزة!
والوضوح بأن تكون عبارات السؤال واضحة من غير غموض!
والمباشرة بأن يبتعد عن إطالة السؤال وتشتيت الموضوع، فيقع فيما وقعت فيه بنو إسرائيل مع بقرتهم، بدأ الأمر بذبح أي بقرة وانتهى بضرورة أن تكون البقرة وسطاً بين الفارض والبكر، وأن تكون صفراء فاقعا لونها، وألا تكون ذلولا تثير الأرض ولا تسقي الحرث.
والسبب التنطع وكثرة السؤال مع عدم إتقانه.



