إن عمق العلاقات التاريخية التي تربط بين ملوك المملكة العربية السعودية ودولة الكويت الشقيقة كبيرة ومتينة بدءًا من انطلاق الملك عبدالعزيز -رحمه الله- لاستعادة حكم أجداده (فقد كانت تربطه بالشيخ أحمد الجابر علاقات قوية)، وموقف الملك سعود -رحمه الله- عندما أرسل قوات لدعم الكويت بعد ما أعلن عبدالكريم قاسم أطماعه في ضم الكويت للعراق، والملك فيصل -رحمه الله- كان له موقف تاريخي بإرساله قوات للكويت، وكذلك الملك خالد -رحمه الله- له مواقف تاريخية تسجل مع أشقائنا الكويتيين، ليكون بعد ذلك الموقف الذي يشهده التاريخ أجمع للملك فهد -رحمه الله- الذي لن تنساه الكويت عبر أجيالها، من خلال تحريره ودعمه للكويت في أزمتها إبان الغزو العراقي الذي يوافق ذكراه الثاني من أغسطس، ومساندة المملكة العربية السعودية لدولة وشعب الكويت في محنتهم التي انتهت بتحرير الكويت واستعادة الكويت حقوقه، قائلا كلمته المشهورة: «إما أن تعود الكويت أو تذهب السعودية» وذلك بعد الطعنة التي تلقتها الكويت بعد احتلال صدام حسين الغاشم لها، ومن ثم استمرار قوة وترابط البلدين الشقيقين في عهد الملك عبدالله- رحمه الله- حتى عاصفة الحزم وعهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان -حفظه الله- والمواقف التاريخية المشهودة بين البلدين.
وبالتأكيد فإنه بسبب عمق العلاقات التي تربط بين المملكة العربية السعودية ودولة الكويت ودول الجوار جميعها أتى من أساء وشكك في العلاقة الأخوية التي تجمع المملكة بشقيقتها دولة الكويت يريدون فرقة الصف وتشتيت كلمة ووحدة الخليج ليسهل لهم تحقيق مآربهم الخبيثة بزرع الفتنة ونشر الإرهاب في جميع دول الخليج العربي، ولكن وبفضل الله ثم بحكمة الحكومتين ومن باب الثقة والاعتزاز بالعلاقات التاريخية المتينة فإن الحكومتين دائما ما ترفضان وتستنكران كل من يريد سوءا بدول الخليج العربي، فالعلاقات التاريخية المتجذرة ولله الحمد بين المملكة ودولة الكويت هي علاقات متينة ترتكز على الاحترام المتبادل والإيمان المطلق بوحدة مصيرهما المشترك، وحرصهما الدائم على تقوية وتعزيز العلاقات في مختلف المجالات.


