منذ الإعلان عن برنامج جودة الحياة والذي يعنى بتحسين نمط حياة الفرد والمجتمع، لمسنا اهتماما كبيرا من إمارة المنطقة في هذا الملف الحيوي، ومن هنا نجد أن موسم الشرقية سيساهم في تفعيل تحقيق العديد من أهداف هذا البرنامج المهم والذي يعتبر إحدى ركائز رؤية المملكة 2030، والشاهد على ذلك نجده في التحرك اللافت خلال الأيام السابقة بالمنطقة، بالإضافة للاهتمام الكبير من أمير المنطقة ونائبه في كل الأمور المعنية بهذا الحدث قبل انطلاقه رسميا.
مثل هذا الحدث ستكون له فوائد اقتصادية عديدة على المنطقة في مجال دعم السياحة الداخلية، وسيساهم في دوران جزء من المبالغ التي تُصرف على السياحة خارج المنطقة حتى ولو كانت بنسبة بسيطة، وسيساهم في دعم كبير لقطاع الترفيه والذي يعتبر من القطاعات الحديثة في المملكة، وبالإضافة لذلك سيساهم في تنشيط العديد من القطاعات بالمنطقة كقطاع النقل والخدمات اللوجستية والتجزئة، وستكون له مساهمة في توفير عدد مهم من الوظائف المؤقتة بالمنطقة والتي من خلالها سيكون هناك انعكاس كبير على زيادة التراكم المعرفي لأبناء المنطقة من الجنسين في مجالات وظيفية عديدة مما يساهم في تنمية مهاراتهم وقدراتهم.
صناعة القيادات والمواهب أصبحت ميزة تنافسية مرتبطة بالمنطقة الشرقية في شتى المجالات مما جعلها منبعا رئيسيا لذلك، وأنا على ثقة بأن رياديي المنطقة من الجنسين سيستغلون أيام هذا الحدث في استخدام التطور التكنولوجي في مختلف الجوانب مثل الضيافة وتنظيم الفعاليات والأنشطة الرياضية المختلفة، ومنها ستكون الانطلاقة بإذن الله لأعمالهم بعد إتمام قصة نجاح عملية واقعية لهم من فعاليات هذا الموسم.
ما شاهدته في الأيام السابقة من تحرك واهتمام كبير قبل بداية انطلاق موسم الشرقية، أرى من خلاله أننا مقبلون على مهرجان سياحي مميز يستهدف العديد من الزوار السعوديين والخليجيين، ومن خلاله سنرى على الواقع إبداعات وجهود المتطوعين من أبناء المنطقة الحريصين على خدمة زوارها وتحمل مسؤولية المهام والواجبات المسندة إليهم.
ختاما.. الإمكانات التي نمتلكها في المنطقة الشرقية كبيرة ولله الحمد بالإضافة للدعم المستمر من أمير المنطقة ونائبه، ولدينا نماذج نفتخر بها ومؤهلة لتحقيق نجاحات أكبر للمنطقة سواء أكان ذلك إقليميا أو عالميا، وبذلك أتشرف بأن أكون أول المهنئين بنجاح موسم الشرقية وتميزه بإذن الله وذلك قبل انطلاقه.



