ومازالت المملكة توظف أثقالها السياسية والاقتصادية المؤثرة من أجل دعم القضايا العربية العادلة، كما أنها مازالت متمسكة بمواقفها الثابتة لدعم كافة الجهود الدولية لمعالجة أزمات المنطقة، والبحث عن الطرق الآمنة للتعاون الدولي في شتى المجالات لاسيما مع الشركاء الأوروبيين ليس لمعالجة تلك الأزمات فحسب، بل للبحث في دعم مختلف التعاونيات القائمة حاليا والمستجدة بين الدول العربية والأوروبية لصناعة المستقبل الأفضل لأجيال تلك الدول.
وتؤكد المملكة دائما في كل المحافل الدولية، وآخرها القمة العربية الأوروبية في شرم الشيخ، مضيها لمكافحة ظاهرة الإرهاب في كل مكان، والعمل مع كافة دول العالم للحد من خطر هذه الآفة المدمرة التي مازالت تهدد أمن واستقرار وسيادة دول المنطقة العربية والعالم، والمملكة واحدة من الدول التي استهدفتها تلك الظاهرة الشريرة.
ومن هذا المنطلق فإن المملكة في القمة العربية الأوروبية نادت بأهمية تعزيز الأمن العربي والإقليمي، ودعت للمزيد من التعاون المثمر بين الدول العربية والأوروبية في مختلف مجالات التعاون بما فيها العمل على احتواء ظاهرة الإرهاب وتقليم أظافر الإرهابيين أينما وجدوا، فالتحديات كبيرة أمام دول القمة التي لابد أن تشرع في اتخاذ الإجراءات الموحدة الكفيلة بنشر التنمية والاستقرار في ربوعها.
وستبقى المملكة ملتزمة بتعزيز منطلقات التعاون العربي الأوروبي للتوصل إلى حلول مشتركة وفاعلة لمختلف أزمات ومشاكل المنطقة من جانب، والتوصل إلى كل ما من شأنه العمل على رفد وسائل التعاون المشترك بين الدول العربية والأوروبية للارتقاء بالطموحات الكبرى التي تنشدها تلك الدول مجتمعة تحقيقا لغايات وأهداف ازدهارها وتقدمها ونموها.



