لم يكن الناس وقتها على علم بالفالنتاين ولا معانيه ولا يومه السنوي. وبين عشية وضحاها أصبحوا كلهم فقهاء في هذا اليوم، وكلهم يريدون أن يهدوا وردا أحمر رغم ما كنا وما زلنا نعانيه من الجفاف العاطفي، حيث لا تعدو علاقتنا بالورد أكثر من رؤيته في الأفلام والمسلسلات الرومانسية.
وبالتالي فإن من يتخذون موقفا من هذا اليوم أو أي يوم آخر لا يمنعون الناس عنه، كما قد يخيل لهم، بقدر ما يلفتون نظرهم إليه ويحثونهم عنادا على ممارسة طقوسه، باعتباره من الممنوعات أو المحرمات.
إذا تُركت الأمور على طبيعتها واعتيادياتها فإنها تبقى طبيعية واعتيادية، وإذا حُملت أكثر مما تحتمل فإنها تصبح ضدية وتدخل في باب المماحكات والشد والجذب. وهكذا، بالمناسبة، مجمل أمور حياتنا التي قد لا تتفق مع هوى هذا أو ذاك فيسرف في توصيفها وفي تسجيل مواقفه منها إلى حد الإلغاء والقمع.
تعودوا على أخذ الأمور ببساطة وستكتشفون كم أنتم مخطئون وكم أنتم متعسفون مع أنفسكم ومع غيركم.



