ويهدف إطلاق هذا القمر كإنجازعلمي باهر إلى توطين مختلف التقنيات الإستراتيجية الحيوية بالمملكة، وهو توطين يختصر الزمن لتحديث الأساليب العلمية، تحقيقا لأعلى درجات ومستويات التقدم والنهضة والبناء، سواء في مجال الاتصالات أو غيره من المجالات التنموية التي تنتهجها الدولة، وتلك الأساليب المتقدمة سوف تتحول إلى فرصة سانحة لانخراط شباب المملكة في العمل في تلك المجالات المتقدمة في ميادين عديدة، من بينها ما يتعلق بتطوير وتحديث وتصنيع الأقمار الصناعية.
وهذا المشروع الحيوي يترجم مدى ما وصلت إليه العلاقات الإستراتيجية من تقدم ونمو بين المملكة وسائر الدول الصناعية الكبرى، فإطلاق هذه التجربة الناجحة يعكس أهمية تلك العلاقات واستثمارها بطريقة جيدة في مختلف المجالات التي من شأنها خدمة المملكة، ومن بينها مجالات الابتكار والعلوم والتقنية وتنمية الموارد البشرية، وقد تأهلت الطاقات السعودية الشابة على خوض غمار مراحل التصنيع والاختبار؛ بهدف نقل خبرات التصنيع العالمية إلى المملكة، لا سيما تلك المتعلقة بتقنيات الأقمار الصناعية المخصصة للاتصالات الفضائية.
ولا شك في أن إطلاق القمر السعودي الأول سيتيح الفرصة لتأمين الاتصالات الفضائية ذات السرعات الفائقة كخطة إستراتيجية طموحة لتلبية احتياجات المملكة لهذه النوعية من الخدمات الاتصالية ذات المواصفات المتطورة، لاستخدامها من قبل القطاعات الحكومية، وبمواصفات تجارية لبقية مناطق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوروبا، ويهدف الإطلاق - في ذات الوقت - لتطوير القدرات المحلية بالمملكة ومواردها البشرية، وإتاحة فرص جديدة للعمل في مجال صناعة الفضاء.



