الخصوصية تعني، فيما تعني، أنه قد يكون بيني وبين أمي أو أختي أو أخي أو صديقي أمر لا يخص زوجتي وليس من شأنها أو من حقها أن تعلم به. وقد يكون لديها هي أيضا أمر يخصها ولا شأن لي به، وبالتالي ليس من حقي الاطلاع عليه أو الدخول في نقاش معها فيه. هذا هو ببساطة المقصود بالحدود بين الزوجين فيما يفترض أن يعلم أحدهما عن الآخر.
المشكلة طبعا هي أن كل من يريد إلغاء الخصوصية أو الحدود بين الزوجين منشغل فقط بمسألة كشف العلاقات الخارجية والخيانات. ويريد أو تريد من التفتيش في جوال زوجها أن تعرف من اتصلت ومن أرسلت وماذا قالت وماذا تقصد إلى آخره من مقدمات تهديم البيوت ونسف حالة استقرار الزواج.
أي شخص، رجلا أو امرأة، دخل في هذا العالم، عالم التفتيش في الجيوب والجوالات والروائح، هو شخص يفتتح متعمدا مشروع انفصال وطلاق، ويهدم بيته بيده، ويقوض سلامه وأمان أطفاله. الثقة هي رهان العلاقة الزوجية الناجحة والمستقرة. وإذا فُقدت هذه الثقة سقط السقف على رؤوس الجميع بما في ذلك الجوالات، مغلقة أو مفتوحة.



