في البداية قال الشاعر الشعبي الهاب الوسيدي: أتوقع أن السبب في قلة أمسيات الشعر الشعبي يعود لعدم اهتمام الجهات المنظمة للمهرجانات الموسمية والتي لا تريد أن تكلف نفسها بدفع مكافآت للشعراء، رغم أن الأمسيات الشعرية الشعبية تعتبر من أقوى وسائل جذب الجماهير، ووجودها في المهرجانات مطلب جماهيري من جميع شرائح المجتمع.
وأضاف: الأمر الثاني لا توجد جهة مسئولة عن الشعر تطالب أو تفرض على المنظمين وجود هذه الفعاليات، لذلك نتمنى من هيئة الترفيه أن تضعه ضمن اهتماماتها وتدعمه لأنه أحد أهم عناصر التراث الوطني.
أسماء معروفة
من جانبه أكد الشاعر الشعبي عايض الحبابي أن المنطقة الشرقية تتسم برقي ذائقة الجمهور تجاه الشعر الشعبي، كما تزخر بأسماء شعرية معروفة لها باعها وتجربتها الثرية.
وقال: أرى أن عزوف منظمي الأمسيات الشعرية في الآونة الأخيرة عن المنطقة الشرقية يعود لعدم وجود داعمين ورعاة سواء من رجال الأعمال أو مؤسسات المنطقة، والحل من وجهة نظري أن تكون هناك نقطة التقاء تجمع الشعراء بأرباب مهرجانات وفعاليات المنطقة بهدف إعادة الوهج القديم للشعر الشعبي المعروف فيها.
معالجة الفجوة
وترى الشاعرة سحابة أن المهرجانات الشعرية بحاجة لعقول متخصصة في الإدارة والتسويق لتتمكن من معالجة الفجوة والهوة بين المنظمين والشعراء الذين أصبحوا يطالبون بمبالغ عالية، مشيرة إلى أن المنطقة الشرقية تمتاز بتجدد مهرجاناتها إلا أن الإدارات في أغلبها ينقصها التجديد والتطوير.
المظلة الرسمية
وأرجع رئيس ديوانية التراث والأدب الشعبي بالمنطقة الشرقية الشاعر خالد الخالدي قلة الأمسيات لعدم وجود مظلة رسمية أو جمعية أو رابطة على مستوى المملكة تهتم بدعم ورعاية الشعراء الشعبيين.
وأضاف: لا يمكن أن نغفل أيضا ما يعيشه الشعراء من اختلاف في وجهات النظر وتشتت آرائهم، وهو ما يعد عائقا كبيرا في تطور مسيرتهم واستمرارها.
يعيش الغربة
من جهته وصف الشاعر عبدالله الخضير حال الشعر الشعبي بالمنطقة الشرقية بالفن الذي يعيش الغربة، حيث يطغى فيها الشعر الفصيح بشكل لافت مقارنة بالشعر الشعبي.
وقال: قد يختلف حضور الشعر الشعبي من منطقة إلى أخرى، فعلى سبيل المثال تتمتع منطقة رفحاء بإقامة أمسيات عديدة للشعر الشعبي في مهرجاناتها وفعالياتها الموسمية، فيما يغيب في مناطق أخرى كالشرقية.