يختلف مفهوم التذوق الفني والإبداع بين البشر، فكل يرى الأشياء بعينه ومن زاويته الخاصة، وفيما يخص هذا الاختلاف الكبير، بيعت لوحات قد يعتبرها البعض مجرد شخبطة أو تلوين أطفال بقيمة تجاوزت الـ 300 مليون ريال للوحة الواحدة.وتفاجأ أصحاب هذه اللوحات بأنها تساوي مبالغ خيالية بعدما كانوا يعتبرونها مجرد خردة أو شخابيط ويلقونها في أماكن الأشياء غير المرغوب فيها أو عديمة النفع، وبيعت اللوحات في مزادات عالمية بأسعار صاعقة لدى البعض. ويؤكد أساتذة الفن التشكيلي أن تلك اللوحات اعتمدت على مفاهيم مختلفة من الناحية العقلية والنفسية بالإضافة إلى أسماء أصحابها التي تدل على أنهم فنانون من طراز فريد ولكنهم فقط كانوا يحاولون التعبير عن بعض الأحاسيس والمشاعر البشرية المعقدة بطرق وأساليب مختلفة، قد لا يفهمها إلا المتخصصون والخبراء، وقد ينظر البعض إليها نظرة الخردة التي لا نفع لها، حيث وجدت أغلبها فوق أسطح بعض المنازل أو في مخازن الأدوات اعتقادا من أصحابها أنها إرث لا قيمة له.