لقد ضخت المملكة في هذه الميزانية المزيد من الإصلاحات التي تهدف إلى تحقيق رؤية 2030، وذلك من خلال تركيزها على دعم النمو الاقتصادي، وتعزيز البيئة التحتية وإيجاد بيئة استثمارية جاذبه تساهم في توجيه الاقتصاد نحو آفاق واسعة من النمو والازدهار، إذ يبلغ الإنفاق في هذه الميزانية (تريليونا ومائة وستة مليارات) بزيادة تبلغ 7%، وهذا ما يؤكد مدى التوسع الحاصل في رحلة التطوير الداخلية للمملكة التي ستنعكس على مكانتها عالميا مما يكسبها مركزا مرموقا بين الدول العظمى التي تتسيد العالم بنفوذها الاقتصادي القوي، فالمملكة قادرة على أن تصنع من خيراتها الطبيعية واقتصادها المتسارع في النمو وثروتها البشرية الطموحة مملكة عظمى بلا شك.
إذن فنحن على موعد مع سنة استثنائية لم يطل الاهتمام بها المواطن السعودي فقط، بل لفتت أنظار العالم أجمع، إذ إن المملكة وشؤونها المالية محط أنظار الجميع ومحور هام في استقرار اقتصاد المنطقة والعالم، فرغم الظروف المعاكسة في أحيان عدة والمؤامرات والحروب التي شُنت عليها إلا أنها ظلت صامدة وشامخة، تحمل طموحا يعانق القدرة وإصرارا لن يهدأ إلا بنيل المراد وتحقيق الهدف، دون أن تلتفت للأعداء أو الحاقدين الذين لم يبرحوا مكانهم منذ أن جعلوا المملكة شغلهم الشاغل فحبطت أعمالهم وارتفعت هي بطموح يلامس عنان السماء.



