قد يستغرب البعض من هذا العنوان، إذ كيف تكون من بين الحروب المليئة بالدم والنار والقتل والتشريد والتعذيب والتنكيل ما يمكن تسميته حروبا ناعمة. نعم هناك من الحروب التي تستخدم الأسلحة الناعمة كوسائل الإعلام ومواقع التواصل لهز الثقة بالأشخاص والشعوب. ناهيك عن سلاح المخدرات الذي يساهم في تفكك الأسر والمجتمعات. كلها حروب لها أساليبها وخبراؤها ودول راعية لها.
لقد عانت المملكة من بعض الحروب التي أشرت إليها، والتي سأتطرق لها في مقالات قادمة مدعمة بالأرقام بإذن الله. ولعلني أشير في هذا المقال إلى محاولة بعض الأعداء للنيل من ثقة المواطن السعودي بنفسه وبوطنه وبقدرات شبابه ومثقفيه. فقد كرست بعض وسائل الإعلام العربية والغربية المعادية للمملكة جهودها لإلصاق تهمة الإرهاب علينا. خاصة بعد أن جند تنظيم القاعدة 11 سعوديا لتنفيذ هجمات 11 سبتمبر الإرهابية من بين آلاف الإرهابيين التابعين لها من دول شمال أفريقيا وشرق آسيا ووسطها.
اليوم تتكرر تلك الحروب ولو بأشكال مختلفة. فهناك حملة كبيرة يشنها بعض «المحتقنين» العرب ضد الإنسان السعودي. لا فرق إن كان هذا الإنسان رجل دين أو طبيبا أو مهندسا أو ممثلا أو مطربا أو سائحا مع عائلته. فهي عملية مبرمجة ومخطط لها لنزع ثقة السعودي بنفسه وبمجتمعه ومكانة دولته.
لقد مارسوا وما زالوا يمارسون الكذب وتكرار التشكيك بقدراتنا في سبيل تحطيم الإنسان من الداخل وهي الخطوة الأولى لتحطيم المجتمع بأكمله. ومع أنني لست من المؤمنين بالمؤامرات، إلا أنني أتحدث عن شواهد وأدلة نسمعها ونشاهدها ونقرأ عنها في تلك الوسائل، خاصة تلك التي تعمل في الغرب وتؤثر على الشعوب العربية المغرومة بتلك القنوات والإذاعات.
مساحة هذا المقال لا تكفي للإشارة لعشرات الإنجازات التي حققها شباب وشابات المملكة في كافة الميادين العلمية العالمية. لكنني أعدكم بتخصيص أكثر من مقال عن شبابكم ووطنكم وما حققته حكومتكم.. ولكم تحياتي