من أجمل الفعاليات المصاحبة لمثل تلك الرحلات السياحية ـ إذا تم تنظيمها ـ البحث عن الفقع وهو متوفر هذا العام بكثرة ولله الحمد كما يقول الخبراء نتيجة لتوفر الأمطار وسيكون مصدر جذب سياحي يضاف إلى جمال الغطاء النباتي، وحدثني أحد الأصدقاء من عرعر مؤكدا أن الفقع بدأت علامات ظهوره بشكل كبير في أغلب مواقع المنطقة، وكذلك أكد لي صديق آخر من الدوادمي أن دلائل هذا العام تبشر بموسم كبير للفقع، وهذه مجرد نماذج وإلا فالمملكة هذا العام بجميع مناطقها حظيت بنسب وكميات كبيرة من الأمطار.
أعتقد أن تحرك هيئة السياحة في هذا التوقيت واستثمار الموسم الحالي وبالأخص في إجازة منتصف العام سيدر دخلا كبيرا على البلد وبالذات لو استطعنا تحويل وجهة سياح الداخل إلى هذه المواقع فإننا نستطيع تأمين ما لا يقل عن مليار ريال كحد أدنى وربما مع تكرار التجربة يزداد الدخل مع ارتفاع الخبرة والتدريب. من الظواهر السلبية المصاحبة لنزول الأمطار ما يقوم به بعض المتهورين من نزول وسط الأودية واقتحام المياه بشكل جنوني وفي النهاية يتحولون إلى عبء على رجال الدفاع المدني الذين يقومون بجهود جبارة لا تخفى على أحد لإنقاذهم من براثن موت محقق ـ وللأسف ـ يدفعهم إلى هذا التصرف الطائش حب الاستعراض والشهرة والتباهي وربما وصل الأمر بالبعض منهم إلى الاتفاق مع أصدقائه لتصويره وهو يقتحم السيول بكل حماقة واستهتار، أعتقد أن مثل هؤلاء يجب أن تطبق عليهم أكبر المخالفات المرورية فهم لا يقلون ضررا عن قاطع الإشارة ومن في حكمهم ليرتدع البقية، كما نقول لأبطال الدفاع المدني ألف شكر على جهودكم وتضحياتكم ومواقفكم المشرفة.



