في عام 2006 أشار وزير الصحة السابق حمد المانع بقوله (تطبيق التأمين على المواطنين العام المقبل). في 2012 قال الوزير السابق للصحة عبدالله الربيعة: هناك دراسة مشتركة تستغرق 5 سنوات وصولاً لتطبيق التأمين، بينما جاء حديث وزير الصحة الحالي د. توفيق الربيعة قبل أيام عن هذا الموضوع معرباً عن أمله في أن يتم تطبيق التأمين خلال خمس سنوات، وهكذا تتكرر الوعود بدون حل ينهي هذه المشكلة التي يعاني منها الجميع سواء وزارة الصحة أو المواطن الذي ينتظر فترات طويلة للقيام بعملية في أحد المستشفيات الحكومية.
نحن هنا لا ننكر جهود الوزارة الكبيرة وتوفير الأدوية بمبالغ ضخمة، ولكن نريد حلا ينهي معاناة الطرفين والمتمثل في تطبيق التأمين من خلال الشراكة مع القطاع الخاص الذي يستطيع تطوير هذه الخدمة والرفع من مستوى الكادر الطبي والتجهيزات بشكل كبير، ولنا في بعض المستشفيات الخاصة في السعودية أكبر دليل حيث استطاعت بعضها توفير خدمات صحية تنافس أرقى المستشفيات في المنطقة. كما أن أغلب المراكز الصحية في الدول القريبة تتبع القطاع الخاص ولا تملك الدولة منها شيئاً ربما يقع على عاتقها مهمة الإشراف، وهذا ما نريده أن يتم تحويل المستشفيات الحكومية إلى القطاع الخاص مع بقاء مهمة المتابعة والرقابة لوزارة الصحة ومن ثم تطبيق التأمين على المواطنين.
التأمين الصحي تم تطبيقه في الكثير من الدول المتقدمة وحقق نجاحات كبيرة ومهمة، ويمكن الاستفادة من تجارب تلك الدول التي لا تجد تكدسات في مستشفياتها وطوابير انتظار مملة كما هو واقع الحال لدينا.
فالجميع مشمول بالرعاية الصحية من خلال تطبيق التأمين على الكل وهي في رأيي مهمة صعبة ولكنها ليست مستحيلة نستطيع تحقيقها بالعمل الجاد والمثابرة المستمرة.
بعض الجهات الحكومية لديها تأمين لمنسوبيها وهي خطوة جيدة تصب في الطريق الصحيح أو ربما نعتبرها الخطوة الأولى لتطبيق التأمين، وأتمنى أن لا يتم الاقتصار على المستشفيات الأهلية فقط في العلاج بحيث لو تم فتح عيادات بعض المستشفيات الحكومية مساء لحاملي التأمين وإجراء العمليات الجراحية سنحقق العديد من المزايا، منها زيادة دخل لهذه المستشفيات من خلال الرسوم التي يتم استحصالها من شركات التأمين وتوظيف العديد من الأيدي الوطنية في الاستقبال والتمريض وغيرها، كما أنها في رأيي ستهيئ المستشفيات الحكومية للتأمين الصحي.. لعل وعسى.


