ولما كانت هذه البلاد المباركة تمثل دين الإسلام عقيدة وشريعة وسلوكاً واقتصاداً وتنمية، كان لها النصيب الأوفى من الحرب على الإسلام والمسلمين، ولذلك يُكال لها من العداء المعلن والمكر المبطّن من أعدائها في الداخل والخارج ما سلمت منه غيرها من البلدان، وما ذلك أصالة إلا بسبب تمسكها بدينها وعقيدتها وريادتها في العمل للإسلام والمسلمين،
ولا أدلّ على ذلك من هذه الحملة الشعواء القذرة على المملكة العربية السعودية التي يتولى كبرها أعداء حاقدون وحاسدون متربصون وحمقى ساذجون، حملة امتطيت فيها وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، هدفهم النيل من هذه البلاد المباركة، وزعزعة الثقة بين ولاة الأمر -حفظهم الله- وبين الشعب، وهيهات لهم ذلك. يصطادون في الماء الصافي لا العكر وأنّى لهم نيل بغيتهم بأمر الله.
والواجب علينا أن نكون أكثر يقظة وتماسكاً وحذراً وتحذيراً لمن تحت أيدينا من أن ينساقوا خلف تلك الشائعات المغرضة، لا مكّن الله لهم،
وليطمئن كل مسلم فضلاً عن أن يكون من هذه البلاد بأن الله حافظ هذه البلاد الطاهرة بحفظه لدين الإسلام أولم يقل سبحانه «جعل الله الكعبة البيت الحرام قياماً للناس» أي تستقيم بها حياتهم وستظل كذلك إلى قيام الساعة، ولنكن على ثقة من ولاة أمرنا وقادتنا وحنكتهم السياسية وأسلوبهم الحكيم فها هي على امتداد ثلاثة قرون من الزمان لم تنل منها بفضل الله يد دعي مأجور.
اللهم احفظ بلادنا من كيد الكائدين وعدوان المعتدين ووفق خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين إلى ما فيه صلاح العباد والبلاد، وادفع عنها كيد الفجار وشر الأشرار.


